اتصل بنا
 

أثيوبيا من الدول الخمسة الأسرع نموًا في العالم كيف ذلك !

نيسان ـ نشر في 2018-05-03 الساعة 20:40

أثيوبيا من الدول الخمسة الأسرع نموا
نيسان ـ

كانت إثيوبيا في العام 2000 إحدى أكثر بلدان العالم فقرًا وتهددها المجاعة، إلا أنها تمكنت من القفز خطوات كبيرة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية وباتت تعتبر واحدة من الدول الخمسة الأسرع نموًا في العالم، ومن أكثر الأماكن استقرارًا في إفريقيا في منطقة يسودها الصراعات وعدم الاستقرار.

ما الذي اتبعته إثيوبيا للانطلاق في ركب التطور ومسيرة التنمية؟

نجحت إثيوبيا في تحقيق معدلات نمو اقتصادية قوية خلال العقد الماضي ونافست معدلات النمو في الصين، ففي العام 2012/2013 بلغ معدل النمو نحو 9.7% وحققت المرتبة 12 بين الاقتصادات العالمية من حيث سرعة النمو، وبلغ النمو في الناتج المحلي الإجمالي لإثيوبيا نسبة 8.5% خلال العام المالي 2015/2016، مقارنة مع 10.7% خلال العام المالي الذي سبقه.

نجح النمو المستمر في البلاد على مدار السنوات الماضية في خفض نسبة الفقر بشكل كبير من 44% في العام 2000 إلى 30% في العام 2011 مع الإشارة أن هناك أعداد كبيرة من الناس لا يزالون يعيشون تحت خط الفقر، وينتظر من الحكومة بذل المزيد من الجهود للحد من الفقر، ويعود الفضل في مسيرة النمو إلى تنمية قطاع الزراعة والخدمات الزراعية التي لعبت دورًا كبيرًا في نهضة الاقتصاد الإثيوبي.

ساهمت السياسات الاقتصادية المتبعة من قبل الحكومة في إنعاش الهيكل الاقتصادي في البلاد من زراعة وصناعة وتجارة، وابتداءً من الزراعة التي تعد أهم مورد تحظى به البلاد هناك تركزت أعمال الحكومة على الاهتمام بالاستثمارات الزراعية وكل ما يتعلق بها بغرض تحقيق الأمن الغذائي، إذ مثلت الزراعة نحو 42.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2012/2013 بمعدل نمو 7.1%، في الوقت الذي شكلت الصناعة 12.3% من الناتج المحلي الإجمالي بمعدل نمو 18.5% والخدمات بنسبة 45%.

وضعت الحكومة الإثيوبية في إطار خطتها للنمو والتحول الاقتصادي أولوية خاصة للقطاع الزراعي، واستهدفت في الخطة النهوض بالقطاع الزراعي من خلال تحسين بنية القطاع ودعم حصول المزارعين على الائتمان وتحسين الخدمات الإرشادية وتشجيع الري وتأمين مدخلات الزراعة وتنظيم الحيازات الزراعية.

وتساهم الحكومة في توفير التسهيلات المتمثلة في السماح للمستثمر الإثيوبي بتصدير منتجاته دون أي رسوم وإعفاء ضريبي لفترة تصل بين 3-7 سنوات، وكذلك يسمح ارتفاع مخزون الأراضي الزراعية بها إلى تأجيره لدول أخرى للزراعة لتأمين غذائها، إذ تبلغ المساحة المزروعة في إثيوبيا 20% من إجمالي المساحة الصالحة الزراعة.

وتمكنت من إنتاج أجود أنواع القهوة وتعتبر أكبر منتج للقهوة التي تصدر للوطن العربي ودول مختلفة حول العالم.

ويعد قطاع الذهب من أبرز القطاعات التعدينية المهمة في البلاد ويُشكل قطاع التعدين نسبة تقارب 1% من الاقتصاد الإثيوبي، ويشمل قطاع التعدين الاستثمارات في عملية استخراج الذهب والنحاس وباقي الموارد الطبيعية وتسعى الحكومة لرفع حجم الاستثمارات في هذا المجال إلى 10% خلال الأعوام المقبلة.

اهتمام إثيوبيا بقطاع الزراعة وطفرة النمو الذي حصل فيه لا يعني عدم وجود مشاكل به، حيث تشير التقارير الواردة بأن القطاع يواجه تحديات كبيرة تحد من إمكاناته، وتضعف فرص نمو الإنتاجية الزراعية، ومن بين تلك المشاكل الصدمات البيئية والمناخية التي تصيب البلاد دائمًا خاصة موجات الجفاف المتكررة، وضعف المؤسسات التسويقية وضعف البنى التحتية، فضلاً عن أن الإنتاجية لا تزال منخفضة نسبيًا.

ستحتل إثيوبيا مرتبة بين أكبر أربع مراكز تصنيعية في إفريقيا بحلول العام 2025 في حين أنها لم تستطع في العام 2009 استقطاب استثمارات أجنبية إلا في حدود 108 مليون دولار فقط، وفيما بعد بلغت حصيلة الاستثمارات الأجنبية من 2013 - 2016 نحو 3.6 مليار دولار، وجرى تقديم تراخيص استثمار لـ2146 مستثمرًا أجنبيًا شاركوا في استثمارات تبلغ قيمتها 17 مليار دولار في الفترة المذكورة وتم تنفيذ 637 مشروعًا استثماريًا، لذا يعد تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى إثيوبيا أهم منعطف جذري للتنمية منذ ثمانينيات القرن الماضي منذ أن تعرضت البلاد لحادث مجاعة شديدة بسبب عدم وجود تنمية.

نيسان ـ نشر في 2018-05-03 الساعة 20:40

الكلمات الأكثر بحثاً