بحضور الملك وولي العهد.. الملكة رانيا تفتتح جلسة "مستقبل العمل"
نيسان ـ نشر في 2018-05-09 الساعة 17:32
بحضور جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، افتتحت جلالة الملكة رانيا العبدالله اليوم الاربعاء جلسة 'مستقبل العمل: مهارات الغد وتحديات التوظيف' الحوارية بكلمة تحدثت فيها عن الدمج بين التكنولوجيا والمبادئ الانسانية في سبيل بناء مستقبل أفضل.
وقالت جلالتها خلال الجلسة التي جاءت ضمن الاجتماع السنوي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومنتدى الأعمال للبنك بمشاركة 2500 شخص يمثلون حكومات ورجال أعمال وأكاديميين، إن المستقبل الآلي بكل ما سيحمل من تحديات سيأتي محملاً بالفرص، ودور الآلات والروبوت سيكون مسانداً للبشر ولن تحل مكانهم.
وبحضور رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي وعدد من الوزراء ورئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية سوما تشاكرابارتي وكبار المسؤولين، أضافت جلالتها 'ان الذكاء الاصطناعي ينبع من القدرة على استيعاب الكميات الهائلة من البيانات، لكن لدى الكائنات البشرية أفكاراً فريدة، نحن قادرون على الإدراك دون تلقي التعليمات، وحتى عندما يكون الذكاء الاصطناعي معبأ بالبيانات، يبقى الابداع هِبة بشرية'.
وأشارت جلالتها إلى انه في جوانب عديدة من حياتنا نحن حضارة تقف على الحافة، والأمم قاطبة تقف على أعتاب مستقبل لا أحد منا يدركه تماماً، ويرى البعض في ذلك مصدرا لليأس، وهم يحدقون النظر إلى الهاوية، وآخرون يملؤهم الحماس وهم يتخيلون ما ينتظرهم، لكن ما هو مؤكد هو أنه لا يمكننا تخطي حاجز الهوة بالمشي خطوات صغيرة.
وسلطت جلالتها الضوء على مواضيع رئيسة مثل سرعة وتيرة التغيير التي تفوق أي تحولات حصلت، ونبهت الى خطر التغيير الديموغرافي – خاصة في منطقتنا، حيث 60 بالمئة من السكان هم تحت سن الثلاثين عاماً، وقالت 'حالياً، 2 من كل 5 خريجين في المنطقة العربية لا يمكنهم إيجاد وظيفة، هذا قبل أن يسيطر عصر الأتمتة علينا بالكامل'.
وقالت 'نعرف جميعاً أن جزءاً من الإجابة يكمن في إعادة تَصَوُرِ التعليم – في إعداد الأجيال الصاعدة للازدهار في هذه المرحلة الجديدة، ويعني ذلك تطويع التكنولوجيا لإعطاء الجميع فرصة الحصول على المعرفة – من خلال أدوات مثل إدراك والتي أطلقتها مؤسستي في عام 2014 ... وهي الآن أكبر منصة إلكترونية للمتعلمين في العالم العربي'.
وأكدت جلالتها ان تعليم الأجيال يجب ان لا يقتصر على النجاح في الامتحانات فقط، بل التفكير النقدي ليتمكنوا من التكيف مع متطلبات العصر، وتسليحهم للتميز بكل الطرق التي لا يمكن للآلات التفوق فيها – بالذكاء الابداعي والذكاء الاجتماعي والذي لا يمكن اختزاله لوحدات البت والبايت.
وأقيمت جلسة 'مستقبل العمل: مهارات الغد وتحديات التوظيف' الحوارية ضمن أعمال الاجتماع السنوي السابع والعشرين لمجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومنتدى الأعمال الذي يقام في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات بمنطقة البحر الميت خلال الفترة 8-10 هذا الشهر تحت عنوان (تنشيط الاقتصاد)، لمناقشة التحديات على المستوى العالمي.
وتناولت الجلسة التي ادارتها الصحفية في قناة 'بي بي سي' لوسي هوكينغس التحديات التي تواجه أسواق العمل في دول البنك الأوروبي والمهارات التي يجب تطويرها، وسبل استكشاف طرق لتعزيز مرونة أسواق العمل وقدرتها على التكيف.


