اتصل بنا
 

رسائل ملكية في كل اتجاه.. الأردنيون فخورون وقلقون أيضا

نيسان ـ نشر في 2018-05-18 الساعة 23:58

رسائل ملكية في كل اتجاه.. الأردنيون
نيسان ـ

بينما خلا مقعد فلسطين من رئيسها دفاعا عن قضيتها، حمل الاردن أمراءه الاربعة بصحبة الملك عبد الله الثاني ليجلسوا في مقعد متقدم في قمة اسطنبول. الرسالة واضحة لا لبس فيها سواء في المقاعد الفلسطينية أو المقاعد الاردنية.
طبعا لا يمكن للاردنيين المزاودة في القضية الفلسطينية على إخوتهم الفلسطينيين. هؤلاء يقدمون مع المواقف الدماء. كان مبهرا ما فعلوه يوم الاثنين الماضي. وما فعلوه قبل الاثنين وبعده.
لكن السلطة الفلسطينية لها حسابات يبدو انها صارت عبئا حتى على الاردن، الاردن الذي يكاد يجد نفسه وحيدا مع بعض الاخوة والاشقاء دفاعا عن قضيته الأولى.
عندما كان الاردنيون يتابعون كلمات ملكهم وهو يتحدث عن القضية الفلسطينية كانوا فخورين. فخورون ويدركون انهم انما يدافعون عن انفسهم ايضا وليس عن بوصلتهم الأولى.
لم يترك الملك رسالة في الشكل او الجوهر الا وبعثها للجميع. الامراء الهاشميون قالوا الرسالة كلها، وفي المقدمة ملك يدرك خطورة اللحظة التاريخية للمنطقة.
ما زال الفلسطينيون بحاجة الى المزيد؟ بالطبع. ما زالت القضية في أوج نارها؟ ندرك جميعا ذلك.
لم ننتصر بعد، لم تنتصر الأمة، لكننا نحاول، مرة بعد أخرى، فالدنيا كلها تسير عكس مصالحنا القومية، وعلى النقيض من وجودنا وهويتنا. هذا صحيح. والصحيح ايضا ان القيادة الفلسطينية باتت عبئا ثقيلا على الاردن.
الرسالة الملكية وصلت للجميع. لكن ما يقلقنا ان حلفاء المملكة التقليديين والذين تخشى المملكة ان تناطحهم العداء او حتى المنافسة لاسباب موضوعية كثيرة يحملون مواقف ضد مصالح الاردن الوطنية.
لكننا ونحن نسمع منهم ما نسمع لا نريد ان نفهم. وهذه استراتيجية جيدة. لعل المرحلة بأوساخها تمر سريعا، رغم انها طالت وطال معها القلق.

نيسان ـ نشر في 2018-05-18 الساعة 23:58

الكلمات الأكثر بحثاً