الجيش المصري يدمر آلاف المنازل ويجرف مئات الهكتارات في سيناء
نيسان ـ نشر في 2018-05-22 الساعة 18:02
قالت منظمة 'هيومن رايتس ووتش'، غير الحكومية، إن الجيش المصري تمادى في أعمال هدم المنازل والبنايات التجارية في شمال سيناء، ضمن حملته العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وأكدت المنظمة، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، في تقرير نُشر على موقعها الرسمي الثلاثاء، أن 'أعمال الهدم الجديدة طالت مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية، وما لا يقل عن 3 آلاف بيت وبناية تجارية، فضلاً عن 600 بناية تم هدمها، في يناير/كانون الثاني، وهي الحملة الأكبر من نوعها منذ بدأ الجيش رسمياً أعمال الإخلاء في 2014″.
وأوضحت المنظمة أنه تبيَّن من خلال مجموعة من الصور التقطها القمر الصناعي، في الفترة بين 15 يناير/كانون الثاني، و14 أبريل/نيسان 'أن الجيش هدم، خلال تلك الشهور، 3,600 بناية، وجرَّف مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية'.
وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش في التقرير، إن 'تحويل بيوت الناس إلى أنقاض هو جزء من نفس الخطة الأمنية المحكومة بالفشل التي ضيّقت على الإمدادات الغذائية والتنقلات للالاف من سكان سيناء'.
وأضافت 'يزعم الجيش المصري، أنه يحمي الناس من المسلحين، لكن من المدهش الاعتقاد بأن تدمير البيوت وتشريد من سكنوا المكان مدى الحياة هي إجراءات ستجعلهم أكثر أمناً'. ولم يصدر أي رد من الجيش المصري على هذا التقرير حتى صباح الثلاثاء. وقالت المنظمة إنها 'أرسلت رسائل في 10 و11 مايو/أيار 2018، إلى وزارة الدفاع المصرية، وإلى محافظ شمال سيناء عبدالفتاح حرحور، وإلى الهيئة العامة للاستعلامات للتقصِّي حول أعمال الهدم الجارية، لكن لم يصلها أي رد'.
ويحظر القانون الدولي 'الإخلاء القسري'، دون إتاحة الأشكال المناسبة من الحماية القانونية وأشكال الحماية الأخرى، التي من بينها إجراء مشاورات حقيقية مع السكان، وإتاحة مهلة زمنية معقولة لهم، وتقديم تعويضات مناسبة أو إسكان بديل.


