الفلاحات يكتب: استغاثة وليس مقالاً
نيسان ـ نشر في 2018-05-30
أقول بصوت عال وإن كان متهدجاً أسائل نفسي كلما غابت الشمس أو أشرقت، وكلما سقط شهيدٌ وهدمت بناية في أرض عربية، وكلما انطلق صاروخ بيد عربية إلى قرية عربية أخرى لأنه لا يعرف للعدو الحقيقي طريقاً!!، وكلما ارتفع تهديد باغ لأمتنا واستهزأ بها، وكلما رأيت صادقاً متألماً شاكياً في شعبنا.
• ومن يعيش لحاضرها ومستقبلها؟
• ومن ينهض لخلاصها ويقول هــــاأنذا؟
• متى نجد فينا الذي يقضي ليله ونهاره في حله وترحاله مشغولاً بالمخرج الآمن لأمته، تلاحقه نكباتها والمؤامرات عليها، ويقلب أوراق التاريخ القديم والحديث يبحث عن حالات مشابهة لأمم أخرى عله يجد فيها مؤشرات الخروج من التيه؟
• من للأمة برواد منقذين ومنقذات يفكرون خارج الصندوق بعيداًعن المعالجات المتكررة التي ثبت فشلها أو تفشيلها حتى لو أعيدت مائة مرة ؟
• من لها بقامات ليس لهم (أعمام) يلتفتون إليهم ويصغون لوساوسهم ويسمون الأشياء بأسمائها؟
• من لك يا أمتي برجل المبدأ الذي يظهر مبدؤه في عمله، والذي يعمل ليتم تاريخ أمته، وليكون صفحة في كتاب مستقبلها، لا يخرج من الدنيا حتى يترك من الفضائل المنسوبة إليه حتى تسمى باسمه كما قال الرافعي.
سحابية، والاقصائية، والضمية؛ وهي الكبائر السبع ؟/p p style='font-family: ';'>• من لك بعصبة رجالٍ رجال، ونساءٍنساء، شباب وكهول لا يسيطر عليهم المألوف التاريخي في الفرقة والتمزق بل ويتجاوزونه ؟
• من لك بعصبة وطنية تتعاهد على محاربة الجهل والمرض والظلم والغفلة السياسية والاجتماعية ويكافحون الأمراض والانحلال واليأس والمحسوبية ويحاربون منهجية مد اليد االشريفة للتسول ولو أكلوا التراب حتى ينهضوا، ليهتدوا لكنوزهم المذخورة في أرضهم الممنوعة منهم لتكون لهم وليس لأعدائهم ؟
• إننا بحاجة لنصل إلى أن يعتبر كل عربي سامع حي رجلاً كان أو امرأة كأنه هو المعني فقط بأمته كما قال طرفة بن العبد في معلقته:
إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني عُنيت فلم أكسل ولم أتبلد
أنا أخاطب الجميع وأخاطب نفسي لأزيد مسؤوليتها ولعلي أحرجها وأخرجها من جمودها وآلامها وتمترسها حول ذاتها وأدواتها ومحاسيبها.
تقبل للخروج مما نحن منه، ولا نغادر المكان حتى نتفاهم ونطوي صفحة داحس والغبراء الجديدة، وإذا التقينا وتفاهمنا سنفعل الكثير./p p style='font-family: ';'>من يعلق الجرس لنتباوح ونتصارح فتتلاقح أفكارنا قبل الطوفان وقبل أن تكتمل حلقات المؤامرة وتضيق حول أعناقنا، ونحن نراها رأي العين.
ما خلقنا هملاً، ما خلقنا تبعاً، ما خلقنا لنأكل، ما خلقنا أدوات، ما خلقنا أذلاء تدوسنا الامم، ما خلقنا متسولين ولا بكّائين ولا قوّالين، ولا لطّامين ولا عجزة كسالى.
وتنادي أمتناعلى فارس الخوري، ومكرم عبيد، وجون جمال، وأبناء عبد الكريم الخطابي، وأحفاد عمر المختار، والسنوسي، وسعد زغلول، والأفغاني، والبنا،وعبد الرحمن الكواكبي، والرافعي، وعز الدين القسام، وجمجوم، وحجازي، والحسيني، ووصفي، وحابس، ومشهور، والشويعر..........
تعالوا نلتقي نتجنب الإعلام والأوهام وكثرة الملام واجترار الماضي، ونعمد إلى العمل بصمت ليستيقظ بقيتنا على واجبهم وما يلزمهم تجاه أمتهم وأوطانهم.
• والعجز من رؤوسنا،
• ونشطب الصراع والإقصاء والتشويه والتزوير والتبرير من قاموسنا،
• فإن أمتي تنتظر الجواب من كرامكم،
• تصغي إلى لبيك من فرسانكم،
• عــــراقها فرّقه الغـــزاة،
يا سادة والله لست شاعراً ولكن المصاعب والمتاعب والآلام ارهفت حسي حتى غدوت أتلقى الركبان من كل ناحية وفج، لعل فيهم من يعالج ردتنا الوطنية.
إن الوطن ينادي ويكاد يسمي كُلاًّ منا باسمه فيقول:-
يا ناصر الستة على الستين كما قالت (أم جميل أبو بكر) رحمها الله.
انصرنا على أنفسنا أولاً لنريد، وإن أردنا أراد الله الذي يقول دائماً 'وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ'.


