راكان السعايدة يكتب: إضراب الأردن...خذوا العبرة فالأمر جاد ولا هزال فيه
نيسان ـ نشر في 2018-05-31 الساعة 01:26
بقلم راكان السعايدة، الأربعاء كان اليوم الأكثر تميزا، شعبيا ونقابيا، من شارك في الإضراب كان وطنيا خالصا، ومن لم يشارك لا ينتقص ذلك أبدا من وطنيته، فربما حالت ظروفه دون المشاركة، وهو، بكل حال، مثل الذي شارك، يعاني من أعباء الحياة ومصاعبها.
اليوم يفترض أن يكون لكل مسؤول، على اختلاف درجات المسؤولية، الدرس الأهم والأبرز للتفكر والتدبر وأخذ العبرة، لأن ما جرى، لم يكن عاديا ولا عابرا، بل حالة ستأسس لنمط جديد من الاعتراض والاحتجاج.
وقناعتي راسخة بأن أي تجاهل لهذا الحدث التأسيسي سيكون تصرفا خاطئا، وتقديرا مغلوطا، وإذا لم يجر استيعابه وفهم دوافعه وأسبابه سيكون مكلفا، أي أن المطلوب التعامل مع الحدث ليس كحالة عدائية بل حالة وطنية تحتاج إلى التفاعل معها وبروحية إيجابية.
إن ظروف الناس المعيشية صعبة جدا، وشديدة القسوة، ولا يجب أن يغمض أحد العين عنها أو يتجاهلها أو يتجاوز تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المحتملة، فالناس لا يمكنها أن تتعايش مع الأفق المسدود وأنعدام الأمل دون أن تعترض وتحتج وتحمل المسؤولية للطرف المسؤول.
الأمر ليس عابرا، وليس زوبعة لحظية ستمر بهدوء، الأمر جاد لا هزال فيه، وكما قلنا هذا الأمر يؤسس لما بعده، ويستدعي استجابات رسمية إيجابية، واشتباكا حقيقيا مع المشاكل الاقتصادية للمالية العامة لا مع جيوب المواطنين الفارغة والمنهكة.


