اتصل بنا
 

رمضان دام في الفلوجة بسبب القصف العشوائي على المدنيين

نيسان ـ العرب ـ نشر في 2015-06-30 الساعة 23:56

رمضان دام في الفلوجة بسبب القصف
نيسان ـ

أكّد مصدر طبي عراقي مقتل واحد وتسعين مدنيا وإصابة تسعين آخرين جرّاء القصف الذي طال منازل المواطنين في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار منذ مطلع شهر رمضان الجاري.

ويرى خبراء عسكريون أنّ لجوء القوات المسلّحة العراقية المدعومة بميليشيات الحشد الشعبي إلى القصف العشوائي على مناطق مأهولة بمدينة الفلّوجة علامة على العجز عن اقتحام المدينة التي يتمترس داخلها مقاتلو تنظيم داعش متخذين من المدنيين الذين منعوهم من المغادرة دروعا بشرية.

غير أنّ عراقيين لا يخفون شكوكهم بوجود نوازع طائفية انتقامية وراء القصف، استنادا إلى أحكام مسبقة على سكان المدينة بالتعاطف مع تنظيم داعش واحتضانه، خصوصا بعد مبادرة عدد محدود من شيوخ عشائر الفلوجة مؤخرا بمبايعة التنظيم، وهو الأمر الذي فسّره البعض كموقف معبّر عن الغضب من الحكومة التي تركت سكان المدينة لمصيرهم بمواجهة التنظيم، وقال البعض الآخر إنّه تصرّف اضطراري نظرا لوقوع أعداد كبيرة من أبناء العشائر أسرى لدى داعش. ومنذ الاحتلال الأميركي للعراق سنة 2003 ينظر للفلوجة باعتبارها بؤرة لمعارضة السلطات المركزية والتمرّد عليها. وخلال فترتي حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي المتهم باتباع سياسية تمييزية وإقصائية ضدّ سنّة البلاد، أصبحت الفلوجة مركزا رئيسيا لمناهضة التمييز ضدّ أبناء الطائفة السنية.

ونجح تنظيم داعش في استثمار غضب سكان الفلّوجة من نظام بغداد لاصطياد أنصار له من شبّان المدينة الذين ساعدوه في التغلغل داخلها وإحكام سيطرته عليها، وتحويلها إلى أحد مراكزه الأساسية في العراق.

وتجد القوات العراقية وميليشيات الحشد الشعبي صعوبة بالغة في اقتحام المدينة ما جعل إطلاق عملية استعادتها يتأجّل لمرات متتالية رغم الإعلان في أكثر من مناسبة عن قرب موعدها.

ويصف مراقبون قصف المدينة بالعقاب الجماعي المسلّط على سكانها، لافتين إلى وجود تطابق بين قصف الفلوجة بالبراميل المتفجرة وما يجري في سوريا من قصف بالبراميل ذاتها للمدن الخارجة عن سيطرة نظام دمشق.

وسبق لأمين عام ميليشيا بدر هادي العامري أن وصف الفلوجة بـ”الغدّة السرطانية”، قائلا “المبادرة أصبحت بأيدينا وعملياتنا القادمة ستكون في الفلوجة لإنهاء هذه الغدة السرطانية”. كما سبق لرئيس الحشد الشعبي المشكّل من ميليشيات شيعية أبو مهدي المهندس أن وصف المدينة بـ“رأس الأفعى”، قائلا “سنتوجه إلى تحرير مدينة الفلوجة رأس الأفعى من كل الدواعش فيها”.

ونقلت وكالة الأناضول أمس عن أحمد الشامي رئيس الأطباء المقيمين في مستشفى الفلوجة التعليمي أن “طوارئ المستشفى استقبلت إحدى وسبعين جثة وتسعين جريحا أغلبهم من النساء والأطفال، منذ مطلع رمضان، جراء القصف على مناطق وأحياء الفلوجة”. وأضاف الشامي أن “أغلب الجرحى يصلون المستشفى بحالات خطرة بسبب سقوط البراميل المتفجرة عليهم”، مشيرا إلى أن “الجرحى يموتون بسبب عدم قدرة الكادر الطبي على إسعافهم، لقلة الإمكانيات المتوفرة في المستشفى”.

واتهم ذات المسؤول وزارة الصحة العراقية ودائرة صحة الأنبار ومنظمة أطباء بلا حدود والمنظمات الإغاثية بالتقصير في تقديم العون لمستشفى الفلوجة، الذي قال إنه “يعاني من نقص الكوادر، والأطباء الاختصاصيين، والمواد الطبية”.

نيسان ـ العرب ـ نشر في 2015-06-30 الساعة 23:56

الكلمات الأكثر بحثاً