طرفان يريدان للازمة ان تنتهي واخر يشعل فيها تأزيما
نيسان ـ نشر في 2018-06-03 الساعة 02:39
صالح رضوان
طرفان في الاردن يريدان للشارع أن يهدأ ويعود إلى منازله، فيما طرف ثالث فهو من يريد التأزيم ويبدو من اجراءاته انه يطلب الازمة. إنها الحكومة.
أمس وزع رجال الامن على المتظاهرين الماء. هل تذكرون انفرادنا في حقبة الربيع العربي. كنا هكذا ونريد ان نبقى كذلك. وهذا هو الطرف الاول الذي يسعى الى تهدئة الشارع، أما الطرف الثاني الذي هو الاخر يريد التهدئة فهم المتظاهرون انفسهم.
متظاهرون يريدون العودة الى منازلهم، لكن قبل ذلك يريدون ان يطمئنوا بان رئيس الوزراء هاني الملقي عاد الى منزله وغادر الرابع.
امس زارت العديد من قيادة الامن في الاردن بمختلف تشكيلاتها المتظاهرين. قيادات حاورت الناس حتى في مسودة قانون الضريبة.
نحن مختلفون ونريد ان نبقى كذلك.
ما كان لافتا هذا، واكثر منه. لم نشهد اعتقالات. ولم نسمع عن اصابات. وإن هي وقعت فمن قبيل الظرف وليس القرار. وهذا يدعونا للفخر.
لكنه فخر لا نستطيع ان نستمر بالشعور فيه ووجه الحكومة يطل علينا كل يوم. لا نريدها ولا نريد ان تبقى. هذا هو الخيار الوحيد. هذا هو السيناريو الوحيد.
اتعلمونا لماذا؟ لانه وطن. لا اعني اننا نريد ان نحافظ عليه فقط. اكثر من ذلك انه وطن ممتد لعهود وليس لحقبة ما.
يمكن بحيلة ما ان يعود الناس الى منازلهم. لكن من يضمن تدحرج الامور بعد شهر. او قل سنة. وهذا ما لا يريد احد على ما يبدو من المسؤولين ان يستوعبه. ومن هنا يأتي الخطر وليس من الشارع.


