الفاسدون أوصلوا بلدنا إلى الحضيض
نيسان ـ نشر في 2018-06-08 الساعة 01:37
احمد القبيلات
رد الإحسان بالإحسان، هكذا رد الاردنيون الجميل، فالشعب - كان وما يزال- هو صانع أمن الدولة الأردنية ، فلا يخفى على أحد بأن الشعب نصفه في الجيش والأمن أو متقاعدون منهما ونصفه الآخر موظفون لدى الدولة، كما أن الشعب كان ايضا شريكا أساسيا في كشف مخاطر وفتن كثيرة كادت أن تفتك بأردننا العزيز.
أجداد هذا الشعب العظيم هم من أرادوا ووافقوا على أن يكون الهاشميون حكام هذه البلاد، ولكنهم أحرار لم ولن يوافقوا ابدا بأن يكونوا عبيداً، على صناع القرار النظر بحرص لما يجري الآن لبلدنا، الاردن الذي فتح أبوابه للجميع صاحب الشعب الجبار الذي خلق ليكون ذا كرامة يجب أن لا يعرف الجوع .
عليكم ان تنظروا لمطالب الشعب بشكل حقيقي وصادق، وان لا تصبّروا الشعب بانجازات لا وجود لها بالأصل، الفاسدون أوصلوا بلدنا إلى حال الحضيض، حالنا يرثى لها من الدمار الاقتصادي و البطالة و الديون، فضلا عن جميع موارد الدولة التي بيعت بسعر التراب، وبعد هذا أصبحت مكافأة هذا الشعب الصبور المزيد من الضرائب والجبايه!؟ وهناك مكأفآت بالجملة منها؛ محكمة أمن الدولة بتهم ما بين إطالة اللسان والتقويض و الذم والتحقير.
لماذا لا تسألوا أنفسكم لماذا يتعدى الشعب احيانا الخطوط الحمراء؟ سأجيبكم اذا كنتم لا تعلمون السبب، السبب هو عدم اهتمامكم ومتابعتكم لأوضاع الشعب حتى تراجع الأردن تنمويا يوما بعد يوم.
أليس من العجيب أن بلدا قائما منذ مئة عام لم ينجح ابدآ باقامه اي مشروع او نهضة اقتصادية تساند الخزينة بدلا من جيب المواطن! وبدلا من استجداء الهبات والتبرعات و المساعدات من كل مكان!
كان من الأجدر أن يطبق الدستور وأن تكون الحكومة برلمانية والسيادة شعبية ليحكم الشعب نفسه بنفسه ويحاسب بنفسه أيضا كل من تسول له نفسه بالتعدي على المال العام، وايضا لتكون أصابع الاتهام والأقلام بعيدة عن العرش لنصونه ونحفظ اردننا العزيز .
عادة ما تعود المياه إلى مجاريها ولكن الحذر الحذر من تحميل الناس اكثر مما يجب، ويبدو المشهد الأخير للاردنيين وتعبيرهم عن غضبهم مشهدا استثنائيا يدل على ثقافة الأردنيين و وعيهم وحبهم للأردن الذي توارثوه عن أجدادهم.
يحتاج الاردن إلى وقفة حقيقية من جميع المسؤولين وعلى كل المستويات لإطفاء النيران وتهدئة الامور في أرجاء الأردن، يجب امساك سوط الحساب والبدء بكل من تدور حولهم شبهات الفساد و ستجدون الأردنيين سندا قويا لا يضاهيه سند .


