الضربة العسكرية التي قتلت 50 إيرانيا في سوريا
نيسان ـ نشر في 2018-06-18 الساعة 21:35
حصَّنت المليشيات الإيرانية الرديفة لقوات النظام السوري نفسها بشكل جيد في قرية الهري، بعد الاستيلاء عليها في عام 2017، وجعلها نقطة الانطلاق للسيطرة على مدينة البوكمال شرق سوريا، خاصة مع وجود التجهيزات العسكرية القوية وانضمام مئات المقاتلين إليها في الأشهر الثلاثة الأخيرة؛ تحسباً لأي هجوم ينفذه مقاتلو تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) ضدهم.
ولكن في الساعات الأخيرة من ليل الأحد 17 يونيو/حزيران 2018، تعرضت تلك القوات لقصف جوي للمرة الأولى، لم يكن في الحسبان، عبر طيران مجهول الهوية؛ أدى إلى مقتل نحو 40 مقاتلاً وخسائر عسكرية كبيرة، وقال الصحفي مازن أبو تمام لـ'عربي بوست'، إن الموقع يضم عناصر لكتائب الإمام علي وحزب الله العراقي، لافتاً إلى أن المنطقة كانت تنعم بالهدوء قبل الضربة ولم يسبق أن تعرضت للقصف؛ لكونها منطقة نائية تقع على الحدود جنوب شرقي مدينة البوكمال
نقلته أيضاً وكالة سانا الموالية للنظام، عن مصدر عسكري، بأن 'التحالف الأميركي اعتدى على أحد مواقعنا العسكرية في بلدة الهري جنوب شرقي البوكمال؛ ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين بجروح'. وأضافت أن 'الغارة.. هي محاولة يائسة لرفع معنويات التنظيمات الإرهابية المنهارة أمام تقدُّم الجيش'. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن، صباح الإثنين 18 يونيو/حزيران 2018: 'هناك 38 قتيلاً من جنسيات غير سورية تابعين لميليشيات موالية للنظام، في الغارة الليلية على الهري'، مشيراً إلى أن الضربة تعد واحدة من 'الأكثر دموية' ضد القوات الإيرانية.
وبيّن مصدر عسكري من المعارضة السورية والموجود في قاعدة 'التنف' الأميركية الحدودية مع الأردن، أن معنويات المقاتلين الشيعة 'منهارة'، وأشار إلى أنهم طلبوا مساعدة عسكرية من قواعدهم الموجودة في مدينة 'الميادين'، وتحركت أولى قوافل المساعدة في الصباح بعد طلوع الشمس.
وصرح الرئيس الأميركي، قبل عدة أيام، بأن إيران بدأت بالانسحاب من سوريا، وأضاف في مقابلة مع 'فوكس نيوز'، إنني 'أعتقد أن إيران تغيرت، ولا أظن أن الإيرانيين ينظرون الآن نحو البحر المتوسط، نحو سوريا واليمن، لقد باشروا بسحب رجالهم من سوريا ومن اليمن. هذا أمر مختلف تماماً'.


