أليس الوزراء على دين رئيسهم؟
نيسان ـ نشر في 2018-06-26 الساعة 20:22
كأن وزراء حكومة عمر الرزاز يقدمون انفسهم اليوم للرأي العام كسياسيين وليس ككبار موظفي الدولة.
تأثير شخصية الرزاز تفرض إيقاعها على الرابع.
يعاني الصحافيون الأردنيون من ظاهرة وجود كبار موظفي الدولة الذين يشغلون مسمى 'وزراء' في الحكومات. وزراء يخشى أحدهم على كرسيه فلا يكاد ينطق، وإن نطق لا يكاد يبين، وإن أبان، قال ما لا جدوى منه، حتى صارت الكلام الرسمي مكررا، يمكن للصحافي ان يدلي به لنفسه ويكتب.
هذا لا تجده في الساحة اللبنانية، وسابقا في المصرية والفلسطينية، قبل أن تتحول الساحتان إلى صورة طبق الاصل لما لدينا هنا في المملكة.
المعادلة سهلة الفهم. الوزير 'سياسي' مسؤوله هو الرأي العام، ولهذا تراه يرغب في أن يَسْمعه الناس كلهم، أما الموظف فمسؤوله 'رسمي' فوقه، يحذر من إغضابه. وبهذا ينظر 'السياسي' إلى الصحافي كحاجة ملحة له، فيما ينظر 'الموظف' إلى الصحافي وكأنه فاضح أمره.
كل هذا في عهد الرزاز. يبدو، أو أننا نريده أن يختلف. نرجو ذلك. اليوم تتصل بالوزير يجيبك. ينقطع الخط لضعف الشبكة، فيسارع إلى العودة إليك هو، ثم يعتذر. هل نحن أمام مشهد مختلف؟ ربما. أليس الوزراء على دين رئيسهم.


