حسين الحواتمة ..حارس الأردن الأمين
نيسان ـ نشر في 2018-06-27 الساعة 21:24
الصحفي جمال البواريد- أعاد الباشا حسين الحواتمة منذ تسلمه موقعه مديرا عاما لقوات الدرك ، رسم صورة جديدة جميلة وناصعة لقوات الدرك وترسيخها في الأذهان ، بأنها ليست قوة تستخدم العنف فقط لفرض الأمن في المجتمع والتعامل مع أي أفعال يمكن أن تهدد الأمن المجتمعي ، حتى لو كان تدخلها طبيعيا ومن مهام قوات الدرك الأساسية.
ولكن الباشا الحواتمة ابن القوات المسلحة المتشرب من معينها ونهل من علوم الدنيا ما يؤهله لان يكون قائدا ، يحمل الحفاظ على تراب الوطن وقيادته وشعبه بفكره ، ويوظف معارفه وخبراته وقدراته في سبيل تحقيق هدف نبيل هو الارتقاء بالأردن والحفاظ على كيانه وسمعته الدولية والتلاحم بين القيادة الهاشمية والشعب ، التي كانت كفيلة ببقاء الأردن صامدا رغم ما يجري من حولنا من لهيب ودمار وعنف.
ومن يتابع مسيرة الباشا منذ ان تسلم مهامه مديرا للدرك ، تركيزه على إتباع لغة الحوار والخطاب الوطني المسؤول مع أي حدث يستدعي تواجد قوات الدرك ، فنجده ينزل مباشرة إلى الميدان ويحاور المواطنين ويتواصل معهم ، وكثيرا ما كانت تنجح مساعي الباشا ولا تتدخل قوات الدرك مباشرة بفضل حسه الوطني العالي ، مما جعله حديث الشارع ومحل فخر لهذه الشخصية الوطنية المحترمة.
الجانب الاجتماعي وقربه من الشارع ، برزت في أكثر من موقع وتناقلتها الأخبار منها ، استغاثة عائلة من وقع الفقر بعد وفاة رب الاسرة وتدخله بتجنيد اثنين من أبنائها في الدرك إنقاذا لهم من خطر فقر محدق ، والاستفادة في نفس الوقت من عطاء أبنائها ، وكأن لسان حاله يقول أن الوطن لن يتخلى عن أبنائه ، وحالة أخرى استدعائه متقاعدا عسكريا أرسل رسالة لإدارة مدرسة ابنه فحواها بأنه لا يملك خمسة دنانير ثمنا لرحلة مدرسية ، فكان موقفه الإنساني باستدعاء المتقاعد العسكري وابنه في لفتة إنسانية راقية.
والمشهد الأخير الذي نورده هنا ، موقف الباشا في احتجاجات الدوار الرابع الأخيرة فيكاد المسؤول الوحيد الذي نزل إلى المحتجين وحاورهم وتجاذب أطراف الحديث معهم ، مؤكدا أن تواجد قوات الدرك لحمايتهم من أي اعتداء وتأكيده على أفراد وضباط الدرك بان يتعاملوا بمنتهى الإنسانية مع المحتجين ، ليخطف الأضواء ويحصد الإعجاب بهذا الشخصية الوطنية القيادة المتميزة ، وإحداث تغيير كلي في النظرة التقليدية عن قوات الدرك والأمن بشكل عام.
لقد كان لخطوة الباشا حسين الحواتمة 'الجنرال الأسمر' كما يحلو للبعض تسميته ، في حوار المواطنين بالشارع على درجة من الخطورة ، كونه رجلا عسكريا ويمكن أن يسجل عليه كلمة هنا او هناك ويتم تأويلها إعلاميا وبناء مواقف سياسية ، ولكنه وضع الوطن وأمنه والحفاظ عليه وبحسه الاستراتيجي الثاقب ، كان هدفه واضحا أمامه فكتب له النجاح ، فشاهدنا حالة التلاحم والمحبة والأخوة بين قوات الدرك وجموع المحتجين الغفيرة ، التي رسمت لوحة لن تنسى من ذاكرة الأردنيين أبدا.
فيحق لنا أن نفخر بكم باشا ونعتز ، فأصبحتم بفكركم النير وخطواتكم الجريئة حديث المواطنين والمجالس ، بان وطننا يزخر بالقيادات المتميزة أمثالكم الذين لديهم القدرة على العطاء والانجاز والإبداع ، خدمة للوطن الأردني الأغلى وقيادته الهاشمية ، وان الأردن سيبقى صامدا بفضل أبنائه المخلصين ولن تنحني له قامة بإذن الله.


