اتصل بنا
 

المشروعية المشتهاة

قاص واعلامي اردني

نيسان ـ نشر في 2018-07-09 الساعة 15:51

نيسان ـ

إن مشروعية أي حكومة، برأيي الشخصي (المتواضع)، لا تتحقق بثقة نواب أو أحزاب في مراكمةٍ مضحكةٍ لخرابٍ فوق خراب. إنها مشروعية متلازمة مع الموقف الأخلاقيّ الإنسانيّ لهذه الحكومة أو تلك (فلستُ أخصص هنا ولا أقصد حكومة الرزاز حصرياً)، من انتهاك حقوق البشر، مترافقة مع موقفها من التعذيب، على سبيل المثال، لا أقصد محلياً فقط، فنحن في مختلف الأحوال في وضع قانونيٍّ مقبولٍ إلى حدٍّ معقول، عندما يتعلق الأمر بسياسات التعامل مع الأسرى والمعتقلين وأساليبه. إن أي حكومة تستحق الاحترام ومنح الفرص، هي الحكومة التي تنتصر للمضطهدين في مختلف جهات الأرض، وتقف في وجه الظلمة والفاسدين والمجرمين المرتدين أقنعة المجاز الدولي: رؤساء ورؤساء وزراء وزعماء ووزراء وسفراء وقادة أجهزة أمنية وعملاء لجهات أجنبية.
لستُ أمثل في مداخلتي هذه أي أجندات، وليس بواردي التأثير على نائبٍ ضائعٍ في زحام المواصلات، ولكنّ الكون صغر إلى الحد الذي نتنفس فيه الصعداء كلما تمكنت تايلاند، على سبيل المثال، من إنقاذ طفلٍ جديدٍ من أطفال الكهف، وأصبحت إدارة الظهر، بالتالي، لآلام العالم من أقذر الأفعال التي يمكن أن يقترفها إنسان، فما بالك بحكومة تملك حتماً أدوات تأثير أكثر فاعلية من صوتي هنا، ومن صرخاتي في فضاء الأثير، وصرخات الأحرار معي من كل حدب وصوب.
والآلام ليست هي دائماً تلك التي تحدث بعيداً عن هنا، إنها في قرانا وبوادينا وضواحينا وداخل بيوت الناس الحالمين بوطنٍ أحلى، وراية أبهى، وعدل لا يضع الشروط، ولا يسوق المعيقات قبل شحذ الهمم، ومقارعة الظلم، وضربه بقوةٍ مراكز الفساد وكمائن الفاسدين.
المشروعية الحقيقية هي تلك المجبولة بإرادةٍ حُرَّةٍ نقيةٍ خاليةٍ من الدنس والمآرب والغايات المبطنة والنزعات الأنانية المشوبة بالكذب والرياء والتدليس على الوطن والمواطنين.
مشروعية ترفض مصافحة أي منتهك لحقوق شعبه أو حقوق المقيمين في بلده، ولا تتحالف مع أي قامع لحرية الرأي والتعبير، ولا لمن يقيم السجون السرية بأضعاف ما يبني مدرسة أجنبية برسوم مكوكية.
مشروعية تفهم مسؤولية الخلافة على الأرض بمعناها الأممي النبيل الأصيل. تضع فلسطين في القلب من أوردة العمل والإدارة والتخطيط لديها، ليس لأنها أولويتي أنا، ولكن لأنها أولوية العرب أجمعين كما يفترض، وكذا الشرفاء والأحرار في العالم أجمع.
مشروعية لا تنام إن كان ثمة طفل جافاه النوم وجعاً مرضاً فقراً خوفاً.
لا مشروعية تحت القبة حتى تجد القبة نفسها مشروعيتها المفتقدة.
كما هو عهدي بنفسي لا أجيد ألاعيب السياسة ولا بهلوانيات الساسة، ولهذا أكتب، كما تلاحظوا، ما ينبغي أن يكون عليه الكون.. كل الكون، لتستقيم الحياة، وليعمّ ذات حلم: الأمن والعدل والسلام والرفاه، دون تقاعس أو شرووط أو بحث عن مبررات:
'.... وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا ....'.
صدق الله العظيم.

نيسان ـ نشر في 2018-07-09 الساعة 15:51


رأي: محمد جميل خضر قاص واعلامي اردني

الكلمات الأكثر بحثاً