اتصل بنا
 

ضافي البريزات...وداعا يا خال

نيسان ـ نشر في 2018-07-14 الساعة 23:03

ضافي البريزات.. .وداعا يا خال
نيسان ـ

إبراهيم قبيلات...رحل ضافي البريزات..رحل على عجل..رحل بعد أن غافله المرض الخبيث فجراً..ظل الرجل متسلحا بالصبر أياما وشهورا طويلة بإرادة لا تقهر.. ظل مؤمناً بأن الحياة محبة لا أكثر.
عمان قاتمة.. وشفا بدران تنتحب.. ومليح لا تشبه سياقها.. إنها غيمة كبيرة تجثو على صدورنا..تعصرنا بذكرى قريبة كنت فيها باسقاً كالسيف..
مهلا يا صديقي سنغير من قواعد اللعبة قليلاً، فقد زاحمونا المترفون من الرسميين ومن والاهم حتى في الموت وفي الرثاء ايضا،، فصار الرثاء لهم لا لسواهم، أما الحديث عن الرجال فتلك قصة أخرى لها أعمدتها المحفورة في الوجدان والذاكرة.
ضافي من هناك،، من جوف القرى المنسية.. من كرم الزيتون ومن رائحة الشيح والقيصوم ومن ثنايا القمح وزغاريد الحصادات، ومن تعب الغمارين ومن تعرجات ينابيع الوالة وجبال الهيدان،، ومن حبات عرق الرعيان،،ومن شأفة الغضب ايضاً..
قدم ضافي للعاصمة مبكرا، قدم مع بزوغ فجر المراهقة، ليبدأ مشوار التعب، وكأنه يدرك جيداً مآلات القدر..يدرك أن المرض كما الحب لا يشاور صاحبه،،فيأخذه ويمضي به..
ضافي.. اعذرني يا صديقي فقد كتبت خبر وفاتك وأنا ارتجف، اعذرني يا بحة الحرف المقهورة وحد السيف،، فقد أخبرت الناس بأن جثتك الطاهرة ستغادرنا حيث يستريح كبار القرية،، أعذرني يا شريك 'الخميسات' الباردة،،
ضافي يا حبيبي انهض..انهض يا رجل فلا يزال طريقنا طويلا وعلينا أن نتقاسم أشواكه كما أفراحه..

نيسان ـ نشر في 2018-07-14 الساعة 23:03

الكلمات الأكثر بحثاً