اتصل بنا
 

الرابع بين رؤساء ثلاثة .. النسور والملقي والرزاز

نيسان ـ نشر في 2018-07-16 الساعة 19:10

الرابع بين رؤساء ثلاثة .. النسور
نيسان ـ

نيسان - صالح رضوان

منذ سنوات طويلة لم يعتد الرأي العام الأردني على حراك سياسي لرئيس وزراء كما يرى اليوم من الدكتور عمر الرزاز.

عبدالله النسور كان يمارس الأعراف الأردنية الاجتماعية كأدوات سياسية، وهاني الملقي كان يمارس السياسية من مقعد كبير موظفي الدولة.

هذا الرئيس مختلف. إنه يتحرك استنادا إلى مساحات المناورة السياسية التي تسمح بها الساحة الأردنية.

ندرك مسبقا أن الرجل لا يملك قدرة على صناعة قرارات 'سيادية' محلية استراتيجية، سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي، لكن ما يفعله حتى الان جيد.

هذا ما ظهر في نفي خبر لقاء وزرائه بقيادة جماعة الاخوان المسلمين، قبل يومين. صعد قبل أيام على رأس الناس خبر سارعت الحكومة الى نفيه، يقول الخبر: إن ثلاثة وزراء او اثنين لا فرق زاروا منزل عبدالحميد الذنيبات والتقوا بقيادات الاخوان هناك.

لم يحتمل صمود الخبر دقائق. الحكومة 'فزّت' إلى نفي جوهر اللقاء وليس شكله. قالت إن اللقاء كان اجتماعيا.

ربما أسرة الوزراء الثلاثة مع أولادهم أرادوا زيارة أسرة المراقب العام وعدد من قيادات الجماعة، التي 'طبخت' لهم منسفا في منزل المراقب العام للجماعة. وبعدها جلسوا جميعا يتسامرون ويضحكون.

لم يفصح 'نفي الخبر الرسمي' عن مبرر الزيارة الاجتماعية. كما لم يصدر عن الاخوان أي تلميح لطبيعة العلاقة الاجتماعية التي تجمع الطرفين.

لكن هل انتكس الرئيس؟ ابدا. أعلن اليوم الاثنين عن لقائه كتلة الاصلاح النيابية التي قال لها كلاما أغضب مريديه بالطبع. قال: انه لا يدعو للعلمانية كما يقول البعض.

مجددا، الرئيس يثبت انه مختلف، ويحق له على الصعيد الشخصي ان يفخر بذلك.

إن المناورات السياسية التي يمارسها الرزاز تستحق الاحترام، على الاقل اخيرا رأينا سياسيا يتحدث معنا بلغة سياسية، وبأدوات سياسية.

الفرق بين الرزاز والملقي كالفرق بين من يناورك ليحصل على موافقتك فيما سيقوم به أصلا، ومن يقهرك وهو ينظر بعينيك ويقول: اذهب وبلط بحار الأرض كلها.

أما عن قدرة 'الرئيس' - أي رئيس - على تحقيق ما يعد به، فمن قال أصلا إن السياسيين يصدقون في معظم ما يقولونه.

نيسان ـ نشر في 2018-07-16 الساعة 19:10

الكلمات الأكثر بحثاً