اتصل بنا
 

شجاعة الملك عبد الله الثاني أمام خسة ونذالة الدب الداشر

كاتب وصحافي وخبير في الشؤون الفلسطينية

نيسان ـ نشر في 2018-08-08 الساعة 10:26

نيسان ـ

يروى والعهدة على الراوي ،وقد أصبحت الرواية متداولة على أوسع نطاق ـتدعمها أحداثها وطبيعة شخوصها ،وهذا ما جعلنا نأخذها على محمل الجد ونشتبك معها بطريقتنا الخاصة،لتكون شهادة للتاريخ على نذالة الأنذال وخسة الخسيسين وشجاعة الشجعان ونبل النبلاء.
تقول الرواية أنه وبعد أن إجتمع ولي عهد السعودية الغر والمراهق السياسي محمد بن سلمان الملقب بالدب الداشر،مع جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ،طلب منه بكل الصفاقة المعهودة والنذالة الموجودة ،ان يتخلى عن القدس الشرقية وعن حق العودة للاجئين الفلسطينيين والقبول بصفقة القرن مقابل أن يرشوه ب 220 مليار دولار.
وقال الدب الداشر لا فض فوه والذي لم يتعلم كيف يخاطب الملوك مع أنه يفترض به ان يكون إبن ملك،أنه وعد الرئيس ترامب ومستدمرة إسرائيل الخزرية بصفقة القرن ،مقابل محاصرة إيران وفرض عقوبات عليها وشن هجوم مسلح عليها عند اللزوم،ورجاه كثيرا ألا يفشّله،وهنا علامة أخرى على أن هذا الولد الضال ليس دبا داشرا فقط ،بل غرّا لا يفقه من أمره شيء،ولو كان غير ذلك لما تحدث مع جلالة الملك بهذه الصورة،وطلب منه ذلك الطلب .
وواصل الغرّ السعودي الذي يطمح ان يكون ملكا يسير على خطى جده الأعور عبد العزيز أنه وفي حال موافقة جلالة الملك عبد الله الثاني على طلبه الخسيس، فإنهم يكونون قد أنهوا الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي،بمنح الفلسطينيين حكما ذاتيا في الضفة الفلسطينية وغزة ،وان السعودية ستعطيعهم موازنة مالية يعيشون بها كالأمراء بدلا من الفقر والجوع وعدم وجود سلطة لحكم ذاتي تساعدهم،ويكون لكل واحد فيهم وظيفة وعمل .
إلى هنا كان الخوض في النجاسة والخسة والنذالة التي أبداها الغرّ السعودي، الذي يطمح ان يكون ملكا يهوديا-صهيونيا جديدا على بلاد الحجاز، إستكمالا لسلسة الملوك الذين حكموها عنوة، وبمباركة صهيونية –بريطانية مقابل التنازل عن فلسطين ،وقد دشن جده عبد العزيز حكمه بالتنازل عن فلسطين في وثيقة العار المعروفة عام 1915 ،وهو بدوره يريد تدشين حكمه الذي لن يكون بإذن الله ،بشطب القضية الفلسطينية لصالح الصهيونية ،وشطب الأردن الرسمي لصالح أبناء مردخاي سلول الخيبريين المغتصبين للحكم في أرض الحجاز وهو منهم بطبيعة الحال، فالهاشميون هم العدو الوحيد الصامد أمام أبناء عبد العزيز.
أما خوضنا في باب الشرف والعزة والصمود والشجاعة، فيتمثل في رد جلالة الملك عبد الله الثاني عليه وصموده امام خسته ونذالته ورشوته،وهو أنه لا يستطيع التخلي عن القدس الشرقية ،لأن الهاشميين عملوا عبر التاريخ على الحفاظ على المسجد الأقصى والمقدسات العربية المسيحية فيها ،كما انه لا يقبل الحكم الذاتي في الضفة الفلسطينية ،بل يريد تنفيذ حل الدولتين الذي تبنته كل من امريكا ودول اوروبا،وقد أغضب هذا الرد الشجاع الغرّ السعودي المراهق السياسي محمد بن سلمان الذي قرر إغتيال جلالة الملك عبد الله الثاني ..
بعد إنفضاض الإجتماع وعدم تناغم نذالة الدب الداشر بأصالة الملك عبد الله الثاني وبعد مرور ثلاثة أسابيع بالتمام والكمال،إكتشفت أجهزة المخابرات الأردنية المتيقظة على الدوام ،ليس على ما يحدث في الأردن بل في الإقليم أيضا،أن الغرّ السعودي بن سلمان ملك الغفلة المستحيل ،أرسل نحو 46 ضابط مخابرات سعوديا إلى العاصمة عمّان ،تحت ستار مستثمرين سعوديين يريدون تأسيس شركة للأجهزة الإليكترونية وبيعها.
بعد مراقبة دقيقة من قبل أجهزة الأمن الأردنية المتيقظة ،تم إكتشاف أمرهم وإعتقالهم وإيداعهم غياهب السجن ،عقابا لهم على غدرهم وخسة ونذالة من أرسلهم ،وحتى يعلم غرّهم المراهق السياسي أنه مهما أوتي من بترودلار إلا انه سيبقى محدود التفكير قاصر النظر ،لا يفت ولا يغمّس معنا في الأردن ،لأننا معجونون بطينة غير طينتهم.
بعد إفتضاح أمر هذا الفريق الذي وعلى ما يبدو لم يتعلم أحدهم حرفا واحدا من مدرسة الحياة على الأقل ،أسوة بالغر السعودي الدب الداشر الذي أرسلهم للأردن وكلّفهم بإغتيال جلالة الملك عبد الله الثاني،لجأ الدب الداشر للرئيس المصري السيسي وولي عهد أبو ظبي بسبب علاقة المصاهرة مع جلالة الملك،وكذلك لجأ إلى المتمسح بالإنجيلية والجمهوريين الطرمب ترامب للضغط على جلالة الملك كي لا يقوم بإعدامهم مع انهم جاؤوا لإغتياله ،وطلبوا منه الإفراج عنهم،وحتى اللحظة لا نعلم كم دفع الغر السعودي رشوة لكل من السيسي والطرمب ترامب كي يقوما بدور الوساطة مع جلالة الملك.
لا ننكر أن الضغوط على جلالة الملك كانت ثقيلة وثلاثية الأبعاد ،ومع ذلك وقف جلالته وقفة عز لا يقفها إلا الرجال الرجال، وإشترط مقابل الإفراج عن 'الفروخ ' السعوديين المكلفين من الدب الداشر بإغتياله،أن يكتب ولي العهد السعودي الغر محمد بن سلمان ،تعهدا على نفسه ألا يعيد محاولة إغتيال جلالة الملك مرة أخرى، وألا يرسل أي عنصر من عناصر مخابراته إلى الأردن.
أذعن الغر السعودي الساعي إلى الملك المستحيل لهذا الفرض الملكي ، ووقع صاغرا ذليلا على التعهد الذي طلبه جلالة الملك عبد الله الثاني،وسلمه للرئيس السيسي،الذي قام بدوره بتسليمه لجلالة الملك عبد الله الثاني،وعلى الفور هبطت طائرة مصرية في مطار الملكة علياء ،ونقلت ضباط المخابرات لسعوديين بعد الإفراج عنهم بتعهد غرّهم بن سلمان ،إلى الرياض ليعودوا مذمومين مدحورين يبلغون غرّهم الجاهل صور خيبته ونذاله وقصور تفكيره.
وبحسب الرواية التي تروى أن الغر السعودي الدب الداشر لم يعد يتحرك أمنيا ضد الأردن ،وأن الأجهزة الأمنية الأردنية تقف بالمرصاد وبكامل لياقتها المتيقظة لكل حركة سعودية مارقة في الأردن ،ولا تستثني كل من له علاقة بالسعودية في العاصمة عمان.
إنتهينا من خسة ونذالة وصفاقة الغر السعودي الملك المستحيل الدب الداشر محمد بن سلمان ،ومن صور شجاعة ونبل جلالة الملك عبد الله الثاني الذي تمسك بالثوابت وهو يعرف العواقب،لندخل في مجال آخر وهو صفاقة ونذالة وخسة من نوع آخر ،وهي ما قامت به مستدمرة إسرائيل الخزرية، التي زودت الغر السعودي صنيعتها المراهق السياسي محمد بن سلمان بحركة جلالة الملك عبد الله الثاني لتسهيل عملية إغتياله.
وعندما تناهى ذلك إلى علم جلالة الملك قام بقطع كل الإتصالات مع 'كيس النجاسة'حسب التعبير 'الحريديمي' النتن ياهو ،ولم يعد يقبل أي إتصال به ،او ان يتصل به هو شخصيا ،كما أمر جلالته بوضع وكر مستدمرة إسرائيل الخزرية في الرابية تحت المراقبة الدقيقة ،ليشمل ذلك تحركات الإسرائيليين ودخولهم إلى الأردن.

نيسان ـ نشر في 2018-08-08 الساعة 10:26


رأي: أسعد العزوني كاتب وصحافي وخبير في الشؤون الفلسطينية

الكلمات الأكثر بحثاً