تعزيزات عسكرية تركية جديدة بحدود سوريا والجيش يبحث التوغل
نيسان ـ نشر في 2015-07-05 الساعة 21:11
وصل رتل مؤلف من مركبات عسكرية ومدافع ثقيلة ومنصات إطلاق صواريخ وذخائر إلى موقع عسكري في مدينة كيليس التركية الحدودية مع سوريا وسط إجراءات أمنية مشددة، وفقا لما نقلته وكالة الأناضول
ودفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المناطق الحدودية مع سوريا طوال الأيام الماضية جراء هجمات تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة أعزاز التابعة لمحافظة حلب شمالي سوريا، واستمرار الاشتباكات في المناطق القريبة من حدودها.
وكانت عززت تركيا من امكاناتها الدفاعية منذ الاسبوع الفائت على طول الحدود عبر نشر دبابات وصواريخ مضادة للطائرات وقوات، وذلك بعد تصاعد المعارك في شمال مدينة حلب.
وفي سياق متصل نقلت صحيفة حرييت الاحد ان الجيش التركي دعا قادة القوات المنتشرة على طول الحدود مع سورية الى اجتماع الاسبوع المقبل لبحث امكان تنفيذ عملية توغل داخل الاراضي السورية.
ونشرت اكثر من 400 ناقلة جند مدرعة اضافة الى دور القوات الجوية لمساندة تدخل من هذا النوع سيكونان على جدول اعمال هذا الاجتماع. كما ينتشر حاليا 54 الف جندي تركي على طول حدودها مع سوريا وتستضيف اكثر من 1,8 مليون لاجىء سوري منذ اندلاع النزاع في هذا البلد في اذار/مارس 2011.
واثار هذا الامر تكهنات حول نية الحكومة التركية التدخل عسكريا لصد مقاتلي تنظيم داعش، ووقف تقدم القوات الكردية في هذه المنطقة. لكن انقرة استبعدت اي عمل عسكري فوري في الاراضي السورية. غير ان صحيفة حرييت ذكرت ان القوات المسلحة التركية امرت قادة الوحدات المنتشرة على طول الحدود بالتوجه الى المقر العام في انقرة لمناقشة تفاصيل تدخل مماثل.
ونشرت القوات المسلحة التركية خلال الأيام الماضية دبابات وعربات قتالية مدرعة وأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى جنود جرى جلبهم من ولاية غازي عنتاب في النقاط الحدودية بقضاء ألبيلي التابع لولاية كيليس.
وقد بحثت أنقرة مسألة إقامة “منطقة آمنة” داخل الأراضي السورية بسبب مخاوف من تقدم الأكراد السوريين ووجود مقاتلي تنظيم الدولة، بالإضافة إلى احتمال تدفق موجة جديدة من اللاجئين الفارين من الصراع.
وكان رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو قد أكد للقناة السابعة التركية الخميس الماضي أنهم اتخذوا إجراءات لحماية الحدود، وهناك أوامر بالتحرك إذا استجدت أي ظروف تهدد أمن البلاد. لكنه قال أيضا إنه يجب ألا يتصور أحد أن تركيا ستدخل سوريا غدا أو في المستقبل القريب.
وقال أيضا إن السوريين في حلب لن يحصلوا على الإمدادات الأساسية مثل الطعام والدواء إذا أدى القتال لتقسيم المدينة. وتابع أن ذلك سيؤدي لتدفق جماعي جديد للاجئين إلى تركيا التي تستضيف بالفعل أكثر من 1.8 مليون لاجئ سوري.
من جانبه، قال مسؤول تركي كبير قبل يومين إن أنقرة لا تشعر بارتياح لوجود مقاتلي تنظيم الدولة هناك ولا لاحتمال سيطرة القوات الكردية على الحدود بالكامل.
يشار إلى أن بعض وسائل الإعلام قد ذكرت أن التخطيط جارٍ لعملية تركية وشيكة عبر الحدود.


