في ذكرى اغتيال ناهض حتر
نيسان ـ نشر في 2018-09-25 الساعة 23:53
نيسان ـ كتب تامر خورمة... المكان: بيروت، في أحد فنادق شارع الحمرا.. الزمان: قبل نحو سنتين أكثر من عجاف.. الحدث: كان كاتب هذه السطور يتودد لمن باتت إحدى أعز صديقاته بعد الحدث، فقاطعهما رجل سبعيني تبين فيما بعد أنه أكاديمي وسياسي في آن ليسأل عن منشئي.. من الأردن، أجبت.. وأشحت عنه بوجهي، فبادر بشتمي وشتم كل حركات الإسلام السياسي، رابطا إياها بالثقافة الأردنية!
مالك يا حج? أجبته مستنكرا ومتهما إياه بالعنصرية.. أجاب بلكنته اللبنانية بآخر ما كنت أود سماعه في تلك الليلة: لأنكم قتلتم ناهض حتر! ثم رمقني بنظرة مشتعلة، وانصرف.
حاولت التقاط أنفاسي إثر افتقادي للقدرات الكافية لاستيعاب مثل هذا النبأ.. التفت إلى شاب وفتاة كانا يجلسان على الطاولة المجاورة.. واستأذنت الشاب باستعارة هاتفه الجوال للتيقن من النبأ.. كانا قد استمعا للحوار، حيث أجابني الشاب: الخبر صحيح..قتلتم ناهض حتر يا أردنيين.
بالطبع، رفضت تعبيره بعنف.. بيد أن كلماته عادت لتعصف في ذهني بعد قراءة تعليقات المضللين في ذكرى استشهاد صاحب أعظم مشروع وطني.. هل تغلل فكر داعش في أفئدتنا إلى هذا الحد?!
الشهيد انتقد التصور الداعشي للإله.. ومضى بمشروعه الوطني لتحرير الأردن من الفساد.. فهل يعقل قتله، بل والشماتة في موته من قبل فئة كبيرة تعيش بيننا?!
دماء بواسل الوطن الذين قضوا نحبهم دفاعا عنا لم تجف بعد.. ورغم هذا يمكنك قراءة تعليقات غريبة، تمجد القاتل، وتشمت بدم الشهيد، الذي كان كل همه واقع ومستقبل الأردن.
قبل أيام معدودة سبقت استشهاد الزميل ناهض حتر، أرسل لي رئيس تحرير موقع خبر جو السابق، الصديق علاء الفزاع، بيانا يحمل السلطات مسؤولية حياة المناضل.. وقعت دون تردد، بيد أن فكرة اغتياله كانت أبعد ما يمكن عن مخيلتي.
صفعني النبأ في بيروت.. واليوم تجلدنا تعليقات الجهلاء ودعاة الفتنة على مواقع التواصل الاجتماعي.. ولكن مشروع ناهض سيستمر، سيستمر، رغم أنف أبناء "الكافيار" و "اللوبستير".. ونتمنى أن تتيقظ الدولة، وتدرك ما يهدد مستقبلنا .
مالك يا حج? أجبته مستنكرا ومتهما إياه بالعنصرية.. أجاب بلكنته اللبنانية بآخر ما كنت أود سماعه في تلك الليلة: لأنكم قتلتم ناهض حتر! ثم رمقني بنظرة مشتعلة، وانصرف.
حاولت التقاط أنفاسي إثر افتقادي للقدرات الكافية لاستيعاب مثل هذا النبأ.. التفت إلى شاب وفتاة كانا يجلسان على الطاولة المجاورة.. واستأذنت الشاب باستعارة هاتفه الجوال للتيقن من النبأ.. كانا قد استمعا للحوار، حيث أجابني الشاب: الخبر صحيح..قتلتم ناهض حتر يا أردنيين.
بالطبع، رفضت تعبيره بعنف.. بيد أن كلماته عادت لتعصف في ذهني بعد قراءة تعليقات المضللين في ذكرى استشهاد صاحب أعظم مشروع وطني.. هل تغلل فكر داعش في أفئدتنا إلى هذا الحد?!
الشهيد انتقد التصور الداعشي للإله.. ومضى بمشروعه الوطني لتحرير الأردن من الفساد.. فهل يعقل قتله، بل والشماتة في موته من قبل فئة كبيرة تعيش بيننا?!
دماء بواسل الوطن الذين قضوا نحبهم دفاعا عنا لم تجف بعد.. ورغم هذا يمكنك قراءة تعليقات غريبة، تمجد القاتل، وتشمت بدم الشهيد، الذي كان كل همه واقع ومستقبل الأردن.
قبل أيام معدودة سبقت استشهاد الزميل ناهض حتر، أرسل لي رئيس تحرير موقع خبر جو السابق، الصديق علاء الفزاع، بيانا يحمل السلطات مسؤولية حياة المناضل.. وقعت دون تردد، بيد أن فكرة اغتياله كانت أبعد ما يمكن عن مخيلتي.
صفعني النبأ في بيروت.. واليوم تجلدنا تعليقات الجهلاء ودعاة الفتنة على مواقع التواصل الاجتماعي.. ولكن مشروع ناهض سيستمر، سيستمر، رغم أنف أبناء "الكافيار" و "اللوبستير".. ونتمنى أن تتيقظ الدولة، وتدرك ما يهدد مستقبلنا .


