هل يفعلها (النظام) ويعدم (مرسي) في عطلة (عيد الفطر)؟
نيسان ـ نشر في 2015-07-07 الساعة 06:23
ما الذي يريده النظام المصري من تسريباته غير الرسمية بالقول انه يتجه نحو إعدام مرسي؟ وهل يحاول النظام بذلك تجهيز الرأي العام المصري والعربي والدولي لمثل هذه الخطوة؟ بهدف تنفيس ما يمكن تنفيسه من غضب تجاهها. وهل صحيح أن استشارات تجري الآن من قبل الخارجية المصرية لعواصم حليفة حول قرار الإعدام ورد الفعل عليه؟
كلها أسئلة لن يجد الفاحص لها إجابة عليمة، لكن باستعراض سريع لتاريخ عامين من حكم عبدالفتاح السيسي لمصر يظهر انه مستعد دوما لمفاجأة الجميع بإجراءات دموية كانت دائما فوق التوقعات.
العقيد عمر عفيفي، الضابط المصري المتقاعد المقيم في الولايات المتحدة والذي يقول إنه يعادي كلا طرفي المعادلة السياسية في مصر (النظام والاخوان) يقول: هناك تقارير أمنية توصي بسرعة إعدام مرسي وبديع والشاطر والبلتاجي والعريان، وتسهيل سفر شباب الأخوان للخارج وأن الظرف الحالي موات للتنفيذ.
لا احد يستطيع ان يفحص مدى دقة هذا الكلام وإن كان تسريبا متعمدا من قبل النظام او لا .. لكن في اية حال ليس هذا الحديث الوحيد عن توجه السيسي لاعدام مرسي.
وفق عفيفي الذي لم يكشف عن مصادره، فقد رفعت ثلاث جهات أمنية تقاريرها الأمنية لمؤسسة الرئاسة توصي أن الظرف الحالي مهيأة بنسبة كبيرة لتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة علي مرسي وبديع والشاطر وباقي المحكوم عليهم بالإعدام في أسرع وقت ممكن.
كما أوصت التقارير الثلاث بضرورة تيسير وتسهيل وعدم التضييق علي سفر شباب الأخوان من سن ٢٠ سنه وحتى ٤٠ سنه خارج البلاد وذلك عبر الحدود البرية والبحرية للسودان وغزة والأردن والسعودية وليبيا - وعبر الحدود البحرية لتركيا ودول أوروبا.
وأوصت التقارير أن أيام الأعياد والعطلات الرسمية التي تزيد عن ثلاثة أيام يسافر فيها المواطنين لزيارة أسرهم تكون أكثر ملائمة وتقلل من ردود الأفعال في الشارع.
وأفادت التقارير أن ردود الأفعال المتوقعة من الأخوان لن تكون مؤثرة بشكل ملحوظ في الشارع ويمكن السيطرة عليها بالقيام بعملية إعتقالات واسعة في صفوف الشباب والفتيات قبل التنفيذ وتكثيف عملية الإلحاح الإعلامي في الفضائيات والمواقع الالكترونية والصحف.
ووفق التقارير فإنه من الخطورة مواجهة الحركات الجهادية في سيناء وجنوب البلاد وغربها في ظل وجود مجموعات إخوانية تهدد ظهر القوات بالداخل وأن إعدام مرسي وباقي القيادات سينهي عملية المطالبة بعودة الشرعية وما شابه سيرهب باقي أعضاء الجماعة وسيزيد من التأييد الشعبي للنظام وسيعطي إنطباع بسيطرة الدولة وأجهزتها علي الأوضاع، كما أنها ستقوي من عزيمة المؤيدين للنظام من الأخوة الأقباط ورجال الأعمال والقضاة والإعلاميين اللذين تسربت لهم مخاوف شديدة بعد عملية إغتيال النائب العام والأحداث الأخيرة في سيناء.
وأوصت التقارير ضرورة تشديد الحراسات علي الشخصيات العامة القضائية والحكومية والمحافظين ورئيس الوزراء وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة والإعلاميين ومحافظ البنك المركزي وبابا الكنيسة وشيخ الأزهر الشريف والإعلاميين لأن الرأي العام سيهتز بشدة لو تمكنت تلك الجماعات من النيل منها وستعطي مردود سلبي للغاية
أما عن ردود الأفعال العربية والدولية فيرجع في هذا الشأن لوزارة الخارجية ومكاتب الملحقيات العسكرية بالخارج لاستطلاع الرأي وعن الرأي بالتكييف القانوني فيرجع فيه لوزارة العدل.


