أنت مجرد موظف فلا تنغمس بالدور كثيرا
نيسان ـ نشر في 2015-07-07 الساعة 10:10
لقمان إسكندر
كل شيء تحول الى قيمة ذات وزن مالي. من هنا، صار الناس يفكرون بالاوطان وفق منطق الموظف، اما المسؤول فيرى نفسه مديرا تنفيذيا لشركة متعددة المهام والأدوار، استطاع لأنه شاطر على الصعيد الشخصي أن يصل.
هي شركة فيها عاملات بوظيفة ربات بيوت، وفيها موظفون بمسمى عاطل عن العمل. وفقراء، وهناك موظفون بمسمى حرامي، وهناك المزارع، والصيدلي. والمهندس .. وهناك السائق وهناك الافندي.
في هذه الشركة من الضروري أن يكون في الشوارع ناس، وفي المولات متبضعون، وفي المستشفيات مرضى، واطباء منهمكون.
كما لا بد لها من موظفين بمسمى ابناء عوائل وحمايل وافخاذ وبطون وفروع. وموظفون بمسمى ناشط سياسي، او نقابي، وغيره.
حتى الرضّع في هذه الشركة من العمال المهمين الذين لهم دورهم التسويقي المركزي، فبحاجاتهم تتحرك أسواق.
الان اي وظيفة هي لك؟ من انت بالضبط؟ وما هو دورك وحدوده في هذه الشركة؟
رجاء..العب دورك جيدا لكن ارجوك تذكر .. لا تدخل في الدور وتصدق .. لا تنغمس في المشاهد حتى تنسى .. أنت مجرد موظف.


