تفاصيل مثيرة حول القبض على جاسوس فيلق القدس الايراني في عمان
نيسان ـ نشر في 2015-07-08 الساعة 04:19
الصورة لغابة الشهيد وصفي التل .. وتظهر ما تعانيه المنطقة من عمليات حرق واقتلاع الاشجار
نشرت صحيفة الرأي الرسمية تفاصيل قضية العراقي النرويجي المنتمي لـ(فيلق القدس) الإيراني الذي كان يخطط للقيام بأعمال إرهابية على الساحة الأردنية، وضبط بحوزته 45 كغم من مادة الـ(RDX) شديدة الانفجار كانت مخبأة في منطقة ثغرة عصفور شمال المملكة.
وتكشف لائحة الاتهام أن المتهم اسمه «خالد كاظم جاسم الربيعي» ويحمل الجنسيتين العراقية والنرويجية ويبلغ من العمر 49عاما، وجرى إلقاء القبض عليه في الثالث من نيسان الماضي، وتقرر توقيفه في السادس من ذات الشهر، بعد أن أسندت إليه النيابة العامة لدى محكمة أمن الدولة ثلاث تهم هي، الحيازة والتعامل بمادة مفرقعة بقصد استخدامها للقيام بأعمال إرهابية، والقيام بأعمال من شأنها الاخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، والانتساب الى جمعية غير مشروعة (فيلق القدس) بقصد ارتكاب اعمال ارهابية.
جاسوس إيراني
وتتخلص تفاصيل القضية - وفق لائحة الاتهام - أن المتهم يحمل الجنسيتين النرويجية والعراقية وخلال عام 1980 وعلى اثر إبعاد عائلة المتهم من العراق الى إيران فقد اخذ يتردد على إيران لزيارة عائلته، بعدها تم تجنيد المتهم من قبل المخابرات الإيرانية لصالح ذلك الجهاز حيث عمل المتهم كموظف استعلامات في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية.
كما انضم المتهم الى الوحدات العسكرية التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بهدف القتال ضد القوات العراقية، كما عمل أيضا في محطات التنصت التابعة للحرس الثوري الإيراني بهدف التنصت على الوحدات العسكرية العراقية كون المتهم كان يجيد اللغتين العربية والفارسية.
وعمل المتهم أيضا في قسم مقاومة الطائرات، وقد تلقى العديد من الدورات الأمنية في إيران، منها دورة في اللياقة البدنية والرماية وعلى مختلف صنوف الأسلحة، وفتح الأبواب، وعمليات المراقبة وعملية اختيار البيوت الآمنة والكتابة بالحبر السري.
عملية اغتيال رئيس وزراء ايران الاسبق (شاهبور)
وفي بداية التسعينات كلف المتهم بالعمل في قسم العمليات الخارجية في المخابرات الايرانية وقد سبق وان تم تكليفه من قبل المخابرات الايرانية بتقديم الدعم اللوجستي وتهريب العناصر المقاتلة والتي شاركت في عملية اغتيال رئيس وزراء ايران الاسبق (شاهبور) في فرنسا الى سويسرا، وشارك المتهم في عملية نقل جهاز قفل مركزي وقد تم استخدامه في عملية اغتيال عن بعد لامرأة في مدينة اسطنبول.
تكليفه لزيارة الأردن
وقد تم تكليف المتهم بالتوجه الى المملكة الاردنية الهاشمية بهدف الزيارة لمعرفة كيفية اجراءات التنقل بين المحافظات وتحديد مواقع الاحراش والغابات، وبالفعل فقد تمكن المتهم من الحضور الى الأردن وأقام فيها لمدة تزيد عن الشهر زار خلالها مختلف المناطق في الأردن مستخدما السيارات السياحية وباصات الأجرة.
غابة الشهيد وصفي التل
بعدها انتقل المتهم للاقامة في لبنان وهناك التقى بشخص يدعى ابو سعيد والذي يعمل كمسؤول لمحور بلاد الشام لدى المخابرات الإيرانية وقد كلف المدعو ابو سعيد المتهم بان يتوجه الى الأردن وابلغه بوجود نقطة ميتة بداخلها مواد متفجرة في منطقة غابة الشهيد وصفي التل التي تقع على الطريق الواصل ما بين عمان وجرش وقد تم تكليف المتهم بالبحث عنها ونقلها الى منطقة آمنة أخرى.
وبالفعل حضر المتهم الى الأردن وتوجه الى غابة الشهيد وصفي التل وتمكن من الوصول الى النقطة الميتة وكانت عبارة عن عبوتين بلاستيكيتين تحتويان على كمية من المواد المتفجرة حيث قام المتهم بنقل العبوتين الى منطقة ثغرة عصفور الكثيفة بالاشجار الحرجية وهناك قام بدفن العبوتين اللتين تحتويان على المواد المتفجرة وبعدها غادر المتهم الى عمان ومنها الى لبنان، وابلغ المدعو ابو سعيد بأنه قد عثر على النقطة الميتة وقام بنقلها الى منطقة ثغرة عصفور ودفنها هناك بعد ان رسم له مخطط تنظيمي للموقع الجديد للنقطة الميتة.
2009
وخلال عام 2009 غادر المتهم الى ايران لزيارة عائلته هناك، وخلال عام 2014 واثناء وجوده في إيران التقى بضابط مخابرات اسمه سيد عباس ودار بينها حديث، وبعد فترة زاره ضابط المخابرات وكان برفقته شخص يدعى سجاد، وطلب من المتهم التوجه الى الاردن وتفقد المواد المتفجرة التي قام بدفنها سابقا في منطقة ثغرة عصفور وطلب منه ايضا معاينة الحدود الاردنية الاسرائيلية ومعرفة طرق التنقل في تلك المنطقة الحدودية وحركة الآليات تمهيدا لاستخدامها في تنفيذ عمليات ارهابية حيث وافق المتهم على السفر الى الاردن بعدها غادر المتهم الى النرويج ثم عاد الى ايران والتقى مرة اخرى بالمدعو سجاد وقام الاخير بتزويد المتهم ببعض التعليمات الامنية حول معاينة الحدود ومعاينة المادة المتفجرة المدفونة في منطقة ثغرة عصفور، وزود المدعو سجاد المتهم بملغ خمسة آلاف دولار، بعدها توجه المتهم الى العراق وأقام هناك فترة.
2015
وخلال عام 2015 حضر المتهم الى الاردن واقام في منطقة الجبيهة واستأجر سيارة سياحية وتوجه الى منطقة ثغرة عصفور لتفقد النقطة الميتة التي تحتوي على المواد المتفجرة ولدى وصوله الى منطقة ثغرة عصفور ونظرا لتغير التضاريس هناك ولوجود تقطيع للاشجار لم يتمكن المتهم من العثور على المواد المتفجرة، بعدها غادر المتهم منطقة ثغرة عصفور وعاد في اليوم التالي وتابع عملية البحث الا انه لم يعثر على المادة المتفجرة المدفونة، ثم غادر المتهم الاردن الى العراق ومنها الى ايران والتقى هناك مع المدعو سجاد واخبره بانه لم يعثر على النقطة الميتة للتغير الذي حدث على التضاريس الا ان المدعو سجاد اكد له بان المادة المتفجرة لا زالت موجودة في مكانها، واتفقا على ان يعود المتهم مرة اخرى برفقة زوجته واولاده الى الاردن بداعي السياحة كتغطية امنية بهدف البحث مرة اخرى عن المادة المتفجرة، وقد زود المدعو سجاد المتهم بملغ الفي دولار وتوجه المتهم وعائلته الى النرويج.
وفي نهاية آذار الماضي تمكن المتهم من الوصول الى الاردن وفي اليوم التالي الاول من نيسان قام بعد ان استأجر مركبة سياحية واشترى فأسا لاستخدامه في عملية الحفر وتوجه المتهم وعائلته الى منطقة ثغرة عصفور للتنزه في حين توجه المتهم الى موقع النقطة الميتة ونظرا لتغير التضاريس وتقطيع الاشجار الحرجية لم يتمكن المتهم من العثور على العبويتين البلاستيكيتين، وعاد بعدها الى عمان.
ضبط المتفجرات
وفي الثالث من نيسان جرى القاء القبض على المتهم والتحقيق معه، وبعدها جرى اصطحابه من قبل المدعي العام لاجراء كشف دلالة على منطقة ثغرة عصفور وبدلالة المتهم فقد تم البحث في الموقع وتم ضبط عبوتين بلاستيكيتين وبفتحهما تبين احتوائهما على كمية 44,853 كيلوغرام من مادة الـ(RDX) المتفجرة وهي عبارة عن متفجرات عسكرية ذات اثر تدميري عالي على الممتلكات وذات اثر قاتل على الأشخاص وان تصرفات المتهم من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، إثر ذلك جرت الملاحقة والتوقيف.


