اتصل بنا
 

هل كراسيهم أغلى من أرواحنا ؟!

كاتب وأكاديمي أردني

نيسان ـ نشر في 2018-10-30 الساعة 09:59

نيسان ـ كشفت كارثة البحر الميت بوضوح عن عقلية المسؤولين لدينا - وهي معروفة أصلا- فالمسؤول لايخطئ ولايتحمل المسؤولية ولايمتلك الاستعداد للتضحية بموقعه أيا كانت الكارثة أو المصيبة التي تسبّب بها أو وقعت في القطاع الذي (وهب) له فالمواقع لدينا أصلا (هبات) أو سمّها مكافآت أو أعطيات -لكنها ليست في جميع الأحوال كفاءات-
لم نسمع من سائر المسؤولين من يعلن استقالته أو خروجه من العمل العام لابل يؤكّدون أنهم مستمرون فأرواح واحد وعشرين مواطنا لاتتطلب ان يضحي المسؤول بكرسيّه الذي قدَّم من أجل الحصول عليه تضحيات (جساما) .
إنها أرواح أيها المسؤولون تسببتهم بموتها (نصفها على الأقل)طلبة ونصفها الآخر مواطنون من قطاعات مختلفة منهم من كان موته تضحية وهو يحاول إنقاذ الأطفال والغرقى الآخرين ، هؤلاء ليسوا أرقاما لايستحقون أن تضحوا بكراسيكم من أجلهم ،هؤلاء أرواح وقصص وحكايات ألم وأمل ،ومستقبل هدر على أدراج وزاراتكم وأسلتموه إلى البحر المالح ، ارحلوا فما بقاؤكم إلا وصمة في تاريخ الوظيفة العامة على بؤس من يتولونها منذ عقود ، ارحلوا لتطفئوا بعض نار تشتعل في نفوس الناس ..ارحلوا كراسيكم ليست أغلى من أرواحنا.

نيسان ـ نشر في 2018-10-30 الساعة 09:59


رأي: د. عطا الله الحجايا كاتب وأكاديمي أردني

الكلمات الأكثر بحثاً