اتصل بنا
 

حارس وطن

نيسان ـ نشر في 2018-10-31 الساعة 19:48

حارس وطن
نيسان ـ بقلم أماني فياض
هذا الوطن يا سيدي يزهو بأبنائه أمثال زاهر الأسمر، ذلك الجبين الذي يصب عرقاً ، الممتلئ بغبرة البلاد الذي يشقى لأجل لقمة هنية على الأرض .
صاحب النية الطيبة والقلب البريء والرجولة.
كان أول الحاضرين يلهث حتى وصل إلى منتصف المكان لينتشل الأطفال من بطن الموت، يشعر بالابوة رغم أنه مازال لم يذقها ربما لأن راتبه لا يكفي المراجعات الطبية.
لبّى صرخات الأطفال ليلبس لباس الوطن المقدس، ويركض خطوة عن ٣خطوات ، ويرتب أزرار القميص في الطريق ونسي اخر زرار ، وفردة من الحذاء، كان مبرمجا عقله وقتها على أن الوطن يصرخ، و لا شيء يستحق الإهتمام سواه.
لم يكمل نومته ويقول "مادخلني"!!
لم يطلب من زوجته العشاء وظل يراقب هاتفه ويقول أنا في إجازة!!!
سار مسرعاً
نزل إلى القاع رغم الطين والفيضان والصراخ والخوف والعتمة إلا أنه خاض الصعب وتناسى كل شيء وتركز على إنقاذهم دون أن يعرفهم دون أن تمشي عروقه في عروقهم كان الإيمان والصدق والشجاعة من تحرك قلبه.
كان الوطن يمشي في دمه.
هذا إبن الوطن الذي يستحق قبله على جبينه الأسمر
هذا من ستؤّمن عليه الوطن وقلبك بألف راحة .
هذا من يستحق أن يسلم زمام البلد لأنه يعشق بصدق. هذا من شرب رجولة هزاع وحابس ووصفي وراشد ورضع من نفس كأس معاذ الدماني.
هؤلاء أبناء الوطن الحقيقيون.
هذا من يجب أن تتغنى به الإذاعات صباحاً يا سيدي .

نيسان ـ نشر في 2018-10-31 الساعة 19:48

الكلمات الأكثر بحثاً