اتصل بنا
 

مصطفى الرواشدة الاصلح لوزارة التربية والتعليم

نائب سابق وكاتب صحافي

نيسان ـ نشر في 2018-11-03 الساعة 11:11

نيسان ـ لا اجد في هذه الظروف الحرجة التي تضررت فيها سمعة التربية والتعليم في الاردن، وفقدت القها وعصرها الذهبي، وبالنظر الى حجم الخلل الذي اصابها و لحق باعمال ودور هذه الوزارة الاصيلة في العملية السياسية - حتى وصلنا الى حد التهاون المريع في ارواح ابنائنا الطلبة رحمهم الله- الا ضرورة ايلائها لواجهة وطنية وفكرية من رجالات الاردن. وهي التي تعد النواة الاولى في المجتمع، وهي صانعة الاجيال والمؤتمنة على القيم الوطنية والدينية، ووجوب التوقف عن جعلها حقلا للتجارب لوزراء من غير المختصين، وليس لديهم من رؤية او خلفية فكرية
و الذين هبطوا بها الى ما نشهده اليوم من انفلات وتراجع في مستوى الاجيال الاردنية، وخلو الحاضنة الاولى للتربية والتعليم من القدرة على بعث النهضة وصناعة المستقبل. وقد تغيرت مواصفات الجيل، وفقدنا عناوين المجتمع التي كانت تمثلها المدرسة وتحدث من خلالها التوازن الاجتماعي، وما كان يمكن له ان يكون الضابط الاجتماعي لقيم الاجيال المتعاقبة، وها نحن نكتوي بمخرجات العملية التعليمية التي لم تراع روح العصر ولم تحافظ على الاصالة و الموروث الاجتماعي الطيب، وخرج جيل منقطع في جوانب كثيرة من تفكيره عن السياق الاجتماعي العام وحتى فقدنا لغة التواصل بين الاجيال، وصرنا غرباء بقيمنا التي تربينا عليها وبالنظر الى حجم التغير الذي طرئ على الناشئة ، ولم يكن منضبطا بأسس وقواعد العملية التربوية و التعليمية التراكمية في الذهنية الاردنية ، والتي كان لها السبق في العقود الماضية في انتاج فكر وسلوك الانسان الاردني الذي ابدع ونهض وتطور من اسوء الظروف واوجد مكانا له في الحياة.
وانا اظن ان الاستاذ مصطفى الرواشدة الذي كان النقيب التاريخي لنقابة المعلمين يحمل مواصفات وقيم جيل الرواد، والرعيل الاول، وهو ابن التربية والتعليم، وقاد حراك هذا القطاع على مدار سنوات طويلة وهو ابن القضية الوطنية ، ومعروف باستقامته ونزاهته ، ونظافة اليد، وبحسه الانساني والقومي الرفيع، ويمكن ان يمثل القدوة في نطاق تخصصه، وقد حاز على ثقة الاردنيين، وانتقل الى تمثيلهم في البرلمان، وهو مطل على هموم وقضايا التربية والتعليم في البلد، ويمكن لخبرته الطويلة في هذا المجال ان تعيد بعث هذا القطاع واعادته الى دوره الوطني في انتاج جيل واع مستنير وملتزم وطنيا ودينيا، وخلاق، ولديه القدرة على التعامل مع المستجدات والظروف، ويحقق متطلبات المستقبل.
ولذا الفت النظر الى ضرورة توخي الغاية والاهداف المطلوبة عند اجراء التغييرات كي لا تكون عبثية و كي نصل من خلالها الى ما هو مرجو ويحقق المصلحة الوطنية وان لا يكون التغير بلا غاية او هدف حقيقي مما ينعكس سلبا على الناس، ويزيد من حدة الاحتقان والهبوط العام في الروح المعنوية والتي تمثل قمة المأساة في الاردن.

نيسان ـ نشر في 2018-11-03 الساعة 11:11


رأي: علي عواد السنيد نائب سابق وكاتب صحافي

الكلمات الأكثر بحثاً