أسلحة أمريكية للأردن لإصلاح ما أفسده أوباما
نيسان ـ متابعات ـ نشر في 2015-07-09 الساعة 07:56
الكثير من التصريحات التي صدرت خلال اليومين المقبلين تتحدث عن تمكين الأردن من الأسلحة الضرورية التي يحتاجها في حربه على الإرهاب خاصة وان المملكة في الصفوف الأمامية في هذه الحرب. هذا تماما ما قاله رئيس لجنة الشؤون الخارجية الأمريكي ايد رويس إن “المملكة في الصفوف الأمامية في المعركة ضد تنظيم داعش وفي أزمة اللاجئين في سوريا حيث نزح ملايين الأشخاص".
ويبدو أن الخطة هي في إصلاح مخلفات فشل إستراتيجية أوباما في مواجهة داعش، وهي إستراتيجية قائمة على المراقبة عن بعد والاكتفاء بالقصف الجوي.
بينما قال المتحدث باسم مجلس النواب جون باينر إن القانون يعزز العلاقة الملك عبدالله الثاني الذي وصفه بـ”الصديق الجيد والحليف الوثيق لنا في المنطقة”.
المراقبون يشيرون الى أن تسريع واشنطن بتسليح الأردن ليس مشاعر بل بالدور المهم الذي تلعبه عمان في إنجاح الخطط الدولية المعدة لإنجاح الحرب على داعش.
ودأب الجمهوريون على انتقاد الإستراتيجية العسكرية التي تتبعها إدارة أوباما لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية معتبرا أنها تخسر الحرب ضد الجهاديين، التي مكنت إيران من العراق وسوريا.
ووفق محللين فإن الإدارة الأميركية بدأت تقتنع أن الحرب على داعش تستوجب دعما جديا للحلفاء، وعدم الاكتفاء بالوعود مثلما حصل مع المعارضة السورية المعتدلة التي ظلت في انتظار الدعم الأميركي حتى نجح المتشددون مثل داعش – وتضيف واشنطن وعمان عليها النصرة - في المبادرة وتهميش المعارضة المعتدلة وخاصة الجيش الحر الذراع العسكرية للائتلاف الوطني السوري المعارض، على حد ما يرى الجمهوريين.
وفي حال سلحت واشنطن المملكة بالاسلحة الإستراتيجية المطلوبة فانه بذلك ستكون تقدمت في خطوة غير مسبوقة، سبقتها مرحلة طويلة مارست فيها إدارة الرئيس باراك أوباما التردد والتأجيل والتسويف المستمر.
وأقر مجلس النواب الأميركي، الثلاثاء الماضي، نصا لتسهيل بيع السلاح إلى الأردن، في امتياز محصور بأقرب الحلفاء للولايات المتحدة مثل دول حلف شمال الأطلنطي (ناتو) وإسرائيل. وتبنى النواب اقتراح القانون عبر تصويت شفوي، على أن يصوت عليه لاحقا مجلس الشيوخ.
وأعلنت واشنطن في فبراير نيتها زيادة المساعدة الأميركية للأردن سنويا من 600 مليون إلى مليار دولار، وذلك بين العامين 2015 و2017، بعد إعدام داعش للطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا.
وترى واشنطن أن امتلاك الأردن حدودا مع العراق وسوريا، يجعله الفضاء الأفضل لعقد اجتماعات خبراء التحالف الدولي ضد داعش، والدولة الأقرب لاحتضان التدريبات الخاصة بعناصر من القوات العراقية، أو من المعارضة السورية في سياق الحرب على الإرهاب وليس للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.
وسبق ودعم الملك عبدالله الثاني دعم العشائر السنية في سوريا والعراق، وهي الخطوة التي قابلتها العشائر بالإشادة، وكشفت في نفس الوقت عن أن الأردن لا يتحرك بمعزل عن عمل التحالف الدولي لمواجهة داعش الذي هو عضو فاعل فيه.


