أسرة أبو الياس ابتلاها الله بما تنوء عن حمله الجبال في منزل غير مكتمل
نيسان ـ الغد ـ نشر في 2015-07-09 الساعة 10:46
تنتظر أسرة الخمسيني وليد أحمد العبد أبو إلياس الفرج بعين مشدودة إلى منزلها غير المكتمل، والذي كان بدئ العمل بإنشائه من أهل الخير في وقت سابق.
وتقبع أسرة أبو الياس حاليا في أحد الأحياء السكنية بمدينة معان، في بيت يفتقر لكل مظاهر العيش الكريم ومتطلبات الحياة الأساسية كالثلاجة والغاز والغسالة، فيما جدرانه متصدعة وآيلة للسقوط لا تدخله أشعة الشمس، ويخلو من الأثاث إلا من بقايا فرشات قديمة مهترئة، تعتبره الأسرة ملجأها ومأواها وسترا لها.
ويقول رب الأسره وليد أبو إلياس إنه يعيش مع أفراد أسرته البالغة 5 أفراد سنوات عجافا وسط أجواء قاسمها المشترك الفقر والمرض والحرمان، مضيفا أنه يتقاضى راتبا من الضمان الاجتماعي مقداره 240 دينارا، يدفع منه 100 دينار إلى أحد البنوك التجارية لتسديد قيمة قسط شهري اقترضه لعلاج ابنه "محمد" البالغ من العمر 12 عاما، فيما الباقي يذهب لدفع فواتير الكهرباء والماء، وتأمين احتياجات باقي أفراد الأسرة من المأكل والملبس.
وبحسب أبو إلياس، فإن الفقر والحرمان متلازمان في حياة أسرته، فهم يضرعون إلى الله العلي القدير أن تدركهم عيون المسؤولين وتعينهم على تحمل ما يكابدون من عيش مرير.
وبين أبو إلياس أن التيار الكهربائي مهدد بالقطع عن منزله لعدم القدرة على دفع فواتير مترتبة عليه، فضلا عن عدم قدرته على تلبية احتياجات أفراد أسرته في كثير من الأيام لعدم كفاية المبلغ المتبقي من الراتب في سد رمق أفواه أبنائه، مؤكدا أنه يعتمد في بعض الأوقات بمعيشته على المساعدات التي يقدمها له المحسنون من أهل الخير.
ويأمل أبو إلياس الذي ترك العوز آثاره على وجهه، أن يدخل الفرج إلى قلب أسرته بمساعدتهم من قبل أهل الخير بإكمال بناء منزله الجديد، سيما وأنه حرم من مساكن الأسر العفيفة في المنطقة.
ويشير إلى أنه ونظرا لظروفه المعيشية وحالة الإنساني، فقد تداعى عدد من أهل الخير إلى الشروع بإنشاء منزل متواضع له عبارة عن غرفتين بعد أن تبرع أحد المحسنين بقطعة الأرض.
ولفت إلى أن المنزل مايزال يراوح مكانه منذ فترة طويلة، حيث إنه بحاجة إلى استكمال مرحلة بناء السقف وأعمال القصارة والبلاط والطلاء، وتجهيزه لإنقاذ وضع الأسرة وأحوالها التي أصبحت في مهب الريح لتنعم في بيت آمن ومستقر.


