خلافات مع (نوبل إنيرجي) تنهي صفقة توريد الغاز الإسرائيلي إلى الأردن
نيسان ـ خليج اونلاين ـ نشر في 2015-07-12 الساعة 16:03
وضعت الخلافات الحادة بين شركة "نوبل إنيرجي" الأمريكية والحكومة الإسرائيلية، حداً نهائياً لصفقة توريد الغاز الإسرائيلي إلى الأردن، في حين أكدت مصادر أردنية رسمية لـ"الخليج أونلاين" أن "المفاوضات بين شركة الكهرباء الحكومية والشركة الأمريكية متوقفة بشكلٍ نهائي بين الجانبين".
- خلافات حول الاحتكار
وفجر القرار الإسرائيلي بتصفية احتكار الشركة الأمريكية "نوبل إنيرجي" لاستخراج الطاقة والغاز الطبيعي الذي تسيطر عليه إسرائيل الخلافات بين الشركة والحكومة الإسرائيلية، إذ قررت الشركة الأمريكية تجميد استثماراتها التي كانت تخطط لها في مشروع تصدير الغاز الإسرائيلي، وهي التي تملك 39% من مستودعات الغاز بحقل "إتمار" على السواحل الإسرائيلية مع كلٍ من لبنان وقطاع غزة.
وكانت المفاوضات الأردنية لشراء الغاز من الاحتلال قد أثارت مظاهرات غاضبة وجدلاً واسعاً لدى مختلف القوى الوطنية، والبرلمان الأردني، وانصب الحديث عن جدواها خاصة مع إمكانية استيراد المملكة الغاز من دول أخرى منها قطر وإيران وروسيا والجزائر.
- علاقات في مهب الريح
وزارة الخارجية الإسرائيلية وشعور منها بخطورة الموقف، حذرت من فرض قيودٍ على استخراج وبيع الغاز الإسرائيلي في البحر الأبيض المتوسط لأن هذا الأمر يلحق الضرر بالعلاقات مع الأردن ومصر السياسية منها والأمنية.
بدوره، أكد رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب، النائب جمال قموه، تجميد صفقة الغاز بالقول : "نعم، حصلت على معلومات مؤكدة بتوقف المفاوضات بين شركة الكهرباء الوطنية المملوكة بالكامل للحكومة وشركة نوبل إنيرجي الأمريكية بشأن استيراد الغاز الإسرائيلي".
وبفرض القرار الإسرائيلي قيود على الاحتكارات، ألغى التوقيع على التفاهمات (في واشنطن) التي جرى التوصل إليها بين الحكومة الأردنية، وشركة نوبل إنيرجي، تحت رعاية وزير الخارجية جون كيري، وهو الأمر الذي أثار قلق وغضب "كيري".
- ضغوط أمريكية على إسرائيل
وبدأت الإدارة الأمريكية بالفعل تمارس ضغوطاً على إسرائيل من أجل إيجاد حل لمسألة الاحتكار في حقل الغاز المذكور، بشكل لا يضر بمصالح الشركة الأمريكية نوبل إنيرجي، ولا حتى بالعلاقات الثنائية بين الجانبين الإسرائيلي والأردني.
- ضربة لنتنياهو
إلا أن ما يسمى بمراقب "الدولة" في إسرائيل يوسف شابيرا، وجه ضربة قاضية لوعود نتنياهو بتمرير الاتفاقية، ووجه المراقب رسالة لوزير الطاقة والبنى التحتية شتاينتس، طالبه فيها بإرجاء الحسم بموضوع اتفاقية الغاز إلى حين صدور تقريره عن آليات وسياسات وطرق تعاطي الدولة مع قطاع الغاز، وتقرير المراقب سيصدر تقريباً في منتصف أغسطس/ آب القادم.
وكان رئيس الوزراء الأردني د. عبد الله النسور قد أكد في وقتٍ سابق، أن "الحكومة لم توقع اتفاقية استيراد الغاز مع نوبل إنيرجي بعد".
من جهته، اعتبر أمين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب" أنه من حيث المبدأ، فإن موافقة الحكومة لـ"البوتاس" باستيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل "شكل جديد من التطبيع الاقتصادي، واستجابة للضغوط الأمريكية لتمرير ما يسمى السلام الاقتصادي، ويندرج أيضاً في إطار استحقاقات معاهدة وادي عربة".
وكانت إسرائيل قد أعلنت في نهاية عام 2009، عن اكتشاف حقلٍ ضخم للغاز على بعد 200 كم من سواحل فلسطين المحتلة، الذي أطلقت عليه اسم "إتمار"، ومنذ ذلك الوقت توالت اكتشافات حقول الغاز، وكان أهمها حقل "لفيتان" وهو حقل الغاز الأكبر؛ وبذلك دخلت تل أبيب إلى سوق مصدري الغاز، وباتت تمتلك احتياطات ضخمه جداً من الغاز الطبيعي، وبدا الاقتصاد الإسرائيلي يتطلع بلهفة للاستفادة من العوائد الاقتصادية الضخمة لمورد الغاز المجاني.


