اتصل بنا
 

المصري في جمعية العلوم السياسية: أنا مش مرتاح…

نيسان ـ نشر في 2019-01-23 الساعة 13:52

المصري في جمعية العلوم السياسية: أنا
نيسان ـ ساعتان من الحوار السياسي الناضج استمتع بهما جمهور الجمعية الأردنية للعلوم السياسية النخبوي مع قامة وطنية تحظى باحترام الجميع، فلا خلاف في الأردن على نزاهة ونظافة وديمقراطية وعصرية أبي نشأت طاهر المصري.
لم يُجهّز المصري كعادته محاضرة مكتوبة، فتحدث من القلب إلى القلب، بعد تقديم دافئ من رئيس الجمعية الدكتور محمد المصالحة الذي عبد طريق المحاضرة بالتذكير بمحطات كان قريبا فيها من المصري أبرزها لجنة الحوار الوطني.
المصري دبلوماسي كعادته، بدأ حديثه عن أبرز محطات حياته التي انتقل فيها من العمل في البنك المركزي إلى العمل الخاص لفترة بسيطة في السعودية ليعود إلى الحياة السياسية من بوابة العمل البرلماني وبعدها للانتخابات ليؤكد أن العمل في الحياة السياسية من أمتع سنوات العمر.
عندما فكّر المصري بخوض الانتخابات النيابية في عام 1989 استشار جاره مضر بدران الذي شجّعه على خوض التجربة، كما استشار أمين عمّان وقتها عبدالرؤوف الروابدة الذي طلب منه أن يمنحه يومين حتى يعود له بالاستشارة، ولم يبخل عليه بالتشجيع وأن الفرص أمامه جيدة.
توسع المصري في الحديث عن الحكومة التي ترأسها في 19 حزيران (يونيو) عام 1991، التي ضمت إضافة إليه 25 وزيرا، من بينهم شخصيات قومية ويسارية، إضافة إلى نواب من أعضاء المجلس النيابي الحادي عشر، كما ضمّت ثلاثة وزراء عُهد إليهم فيما بعد بتشكيل الحكومة هم: عبد الكريم الكباريتي وعلي أبو الراغب وعبدالله النسور.
يكشف المصري عن أن أوسع كتابَ تكليفٍ سامٍ في تأريخ المملكة وُجّه لحكومته ضم 20 صفحة واحتوى برنامجًا كاملًا للمستقبل جاء بعد هبة نيسان التي قرر فيها الملك الراحل الحسين بن طلال: “آن أوان التغيير”.
حاول المصري عندما كان رئيسا للحكومة أن يُجري تعديلًا على قانون محكمة أمن الدولة لكن الملك الراحل لم يُصادق عليه ولما عاد رئيسا لمجلس النواب وافق المجلس على القانون، وكشف عن أن وجود نواب جماعة الإخوان المسلمين في المجلس كان سبب عدم موافقة الملك الراحل على تعديل القانون.
يؤمن المصري الذي ترأس الثلاث سلطات في الدولة (الحكومة والنواب والأعيان) أن المستقبل يعتمد علينا في كيفية مواجهة المؤامرات وأن علينا أن نبدأ ببناء الدولة لأن ما تم بناؤه حتى الآن سلطة لا دولة.
في لحظة عفوية انحبست فيها الدموع في عينيّ المصري عندما تذكر لحظة إبلاغه بوفاة الملك الحسين، يقول: كنت في مكتبي في مجلس الأعيان وعندي الإعلامي المرحوم سعد السيلاوي إذ جاءني هاتف يُبلغني بوفاة الحسين، فأبلغت سعد الذي بث الخبر سريعًا لـ BBC، وأجرت معي محطة CNN فورًا اتصالًا عن العهد الجديد، شكرني عليه جلالة الملك عبدالله الثاني وأنا أقدّم له واجب العزاء.
يختم أبو نشأت أن البلد (الأردن) طينته ومعدنه ممتازين ويستحق الشعب الأردني حياة كريمة، لكنه يشعر أن البلد فيه مشكلة ولا يستطيع أن يقول إن “كل شيء تمام”. ويُلخّص “أنا مش مرتاح…”.
أسامة الرنتيسي –الأول نيوز

نيسان ـ نشر في 2019-01-23 الساعة 13:52

الكلمات الأكثر بحثاً