لتجنب الإفلاس.. اليونان ترضخ لشروط أوروبا القاسية
نيسان ـ نشر في 2015-07-13 الساعة 16:49
اضطرت الحكومة اليونانية للموافقة على الشروط القاسية لمنطقة اليورو، عقب مفاوضات ماراثونية مع قادة دول المنطقة استمرت حتى صباح الاثنين، من أجل الهروب من شبح الإفلاس نتيجة الديون المتراكمة.
ومقابل الإفراج عن حزمة الإنقاذ الثالثة، البالغ إجماليها 82-86 مليار يورو، تبرز عدة شروط قاسية ومثيرة للانتباه رضخت لها أثينا.
من بين تلك الشروط استمرار سياسات التقشف مع رفع جرعتها، وتنظيم الضرائب بما فيها زيادة ضريبة القيمة المضافة، وإجراء إصلاحات في سوق العمل ونظام التقاعد، وخضوع اليونان لقانون مالي ينص على اقتطاعات أوتوماتيكية من الميزانية، وتعزيز استقلالية مؤسسة الإحصاء.
وبموجب الشروط التي وافقت عليها اليونان، سيقوم صندوق النقد الدولي بمراقبة اليونان عن كثب، ويتم تجديد الاتفاقية مع صندوق النقد عند انتهاء مدتها، وإلا فإن تعليق حزمة الإنقاذ المالي لأثينا سيكون بالمرصاد.
وتعود وفود ترويكا الدائنين (المفوضية الأوروبية، والبنك المركزي الأوروبي، وصندوق النقد الدولي) إلى العاصمة أثينا وتراقب المؤسسات اليونانية على الأرض. ولن يكون بإمكان الحكومة اليونانية التصرف بمفردها في القضايا المالية، دون الحصول على موافقة ممثلي الترويكا.
وستجري عمليات الخصخصة تحت إشراف الترويكا. وفي هذا الإطار يُؤسس صندوق خصخصة بقيمة 50 مليار دولار في أثينا، وتُنقل إليه أهم الأصول العامة. ويُصرف نصف الدخول العائدة من عمليات الخصخصة في تقوية رأسمال المصارف، وربعها في سداد الديون، والربع الأخير في الاستثمارات.
كما سيتم تخفيض عدد العاملين في القطاع العام، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وخصخصة شركات خطوط نقل الكهرباء، وإصدار قوانين جديدة بخصوص الكثير من القطاعات.
وحتى في حال تحقيقها كل هذه الشروط فلن يكون شطب ديون اليونان، ولو جزئياً، أمراً وارداً، وإنما سيكون هناك تمديد لمهلة السداد، وخفض نسب الفائدة، في حال تحقيق ما اتفق عليه.


