اتصل بنا
 

السوق الأردني يستعين بــ (حوالات) المغتربين لكسر حالة الركود

نيسان ـ خليج اونلاين ـ نشر في 2015-07-14 الساعة 12:51

السوق الأردني يستعين بــ (حوالات) المغتربين
نيسان ـ

بصورة شبه كاملة يعتمد السوق الأردني على حوالات المغتربين في الخارج، لا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي الست، ويدخل في الأثناء موسم عودة المغتربين إلى ديارهم، لتنشيط السوق المالي، إذ إنه على الرغم من تراجع أداء كثير من المؤشرات الاقتصادية خلال الأعوام الأخيرة، فإن حوالات العاملين الأردنيين في الخارج ما تزال تصنف من بين دعامات الاقتصاد التي حافظت على قوتها.

- تشجيع حكومي للاستثمار

ويؤكد خبراء اقتصاديون "ضرورة قيام الحكومة بتشجيع زيادة الحوالات الواردة إلى المملكة عبر رفع جاذبية الاستثمار المحلي، وخفض قيمة الضرائب المفروضة على المستثمرين، وتقديم الحوافز لهم، إذ بات بعض المغتربين يفضل الاستثمار في دول أجنبية وعربية على الاستثمار في الأردن".

وتشكل "حوالات المغتربين الأردنيين نسب نمو جيدة، وصلت في ذروتها إلى 12% من إجمالي الناتج المحلي للمملكة، إذ بلغت قيمة حوالات المغتربين العام الماضي 2.38 مليار دينار، وتعد مصدراً للعملات الأجنبية التي تدعم مؤشر الاحتياطي الأجنبي وتعزز الثقة بالدينار الأردني إلى جانب رفع الطلب المحلي بشكل عام ونمو ودائع البنوك".

- نمو في السوق العقاري

وتشهد هذه الفترة من العام ارتفاعاً في نسبة الشراء والبيع، خاصة ما يتعلق بالسوق العقاري، تمتد حتى نهاية أغسطس/ آب، حين يعود عشرات الآلاف من المغتربين لقضاء إجازاتهم السنوية، ما يساهم في تنشيط الاقتصاد وزيادة الإقبال على المحلات التجارية والمجوهرات وشراء العقارات.

وبحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي الأردني، فقد نما إجمالي حوالات العاملين خلال أول شهرين من العام الحالي بنسبة 2.6% ليصل إلى 564.5 مليون دولار (400.2 مليون دينار)، مقارنة بنحو 550.1 مليون دولار (390.0 مليون دينار) خلال الفترة نفسها من العام 2014.

ويبلغ عدد المغتربين الأردنيين نحو مليون مغترب، موزعين على نحو 70 دولة، بحسب الإحصاءات الصادرة عن وزارة الخارجية، غالبيتهم يعملون في دول الخليج العربي.

لكن خبراء اقتصاديين يؤكدون أن "تسهيلات الاستثمار في الدول التي يعيش فيها المغتربون شجعتهم على إبقاء أموالهم هناك بدلاً من تحويل جزء كبير منها للأردن، إلى جانب أن إحلال العمالة المحلية بدلاً من الأردنيين، وخاصة في المملكة العربية السعودية، أثر على النمو المتسارع في الحوالات".

وأظهرت البيانات أن 79.5% من المغتربين الأردنيين موجودون في دول الخليج العربي، و11% في أمريكا وكندا، و4.3% في أوروبا، وتصدّر الأردنيون عدد المستثمرين العرب في عقارات دبي خلال الربع الأول من 2015، مع استثمارات بلغت قيمتها 708 ملايين درهم، من خلال 204 مستثمرين.

- مورد أساسي للعملات

الخبير الاقتصادي زيان زوانة، أكد أن "الأردن يعتمد بالدرجة الأولى على حوالات المغتربين، إذ إن مواردنا من العملات الأجنبية قليلة"، ويقول زوانة إن المملكة الأردنية "تتشارك مع دول أخرى الاعتماد على الحوالات كمصدر أساسي للعملات الصعبة، وهي الهند ومصر ولبنان وباكستان".

وبحسب دراسة حديثة لغرفة تجارة عمان، فإنه بالرغم من الدور الذي قامت به مدخرات وتحويلات الأردنيين في دعم الاقتصاد، فإنه لم يتم توظيفها بقطاعات ذات قيمة مضافة عالية، مثل الصناعة والزراعة والتصدير، بل تركت للمغتربين إدارتها بالصورة التي يرغبون فيها.

وذكرت الدراسة أن الأموال التي يجنيها المغتربون تتجه أساساً نحو السلع الاستهلاكية والمعمرة كالسيارات والأثاث والخدمات الشخصية والترفيهية والتعليم والعلاج، وأشارت إلى أن جزءاً من أموال المغتربين يتجه نحو قطاع العقارات، ما يكون له أثر إنمائي على هذا القطاع دون غيره من القطاعات الأخرى، ما يساهم في تنشيطه وخلق فرص عمل مرتبطة به.

- تراجع اقتصادي

يذكر أن الاقتصاد الأردني يعاني من تراجع صادراته بسبب اضطرابات المنطقة، لا سيما بعد سيطرة تنظيم الدولة على المنافذ الحدودية في سوريا والعراق، إذ إنه، وبحسب إحصاءات رسمية، "انخفضت صادرات البلاد الكلية، التي تشمل المنتجات المحلية والمعاد تصديرها خلال الثلث الأول من العام الحالي ( يناير/ كانون الثاني حتى نهاية أبريل/ نيسان) بنسبة 12.1%، حيث بلغت 2.42 مليار دولار، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

نيسان ـ خليج اونلاين ـ نشر في 2015-07-14 الساعة 12:51

الكلمات الأكثر بحثاً