الاعلامي رائد الحراسيس لزميلته فرح يغمور: هؤلاء من الجنوب مصنع الرجال
نيسان ـ نشر في 2019-03-01 الساعة 18:30
نيسان ـ مَن أنتم!
تتساءل زميلتي المحترمة من وراء مايكروفون المسؤولية، مستقذِرة لحالة الإعتصام التي يعيشها أبناء الوطن وتحديدا المعانية، للمطالبة بأبسط حقوقهم، الوظيفة.
سيدتي،
هولاء هم، مصنع رجولة للوطن، حامين الحمى جنوبه، ملتفي الشماغ، متلصمينه، أصحاب سمرة شمس الوطن، الملتفين حول مؤسس الدولة وكيانها، الواقفين في وجه إرهاب كاد أن يضرب خاصرة الوطن، العاملين دون كلل في مينائه.
ألم تشاهدي أو تسمعي عن كرمهم ونخوة أبائهم والأجداد، ألم يذكر لك أحد ما، حاج أو معتمر ما يقدمونه من ملح البلاد، لبنها وعيشها وضأنها، طعاما، لقاصدي بيت الله الحرام.
في جنوب الوطن كما هو شماله، لا يتباكى الرجال بل يألون بغضبهم بعيدا، ويكتمون غيضهم عن كل ضغينة او ظلم أو غبن، لا يطلبون إلا بحق انتزعه منهم أمثالنا.
الحق بالعمل سيدتي هو ما يطلبونه ولن يخونوا الوطن حتى لو تخلى عنهم مسؤولو البلاد، فالأردن أكبر في عيونهم من دير غبار وعبدون، حتى لو كان صحراء قاحلة.
من حق هؤلاء، ان يأمرونا أمرا، بأن نوفر لهم ما يستحقون من كرم العيش، فأراضيهم سلّمتها الدولة لكل طامع، ومصانع أجدادهم من زجاج وغيره اُغلقت لسوء تقدير، حتى الخط الحجازي غير قادرين، نحن، على استنهاضه.
هؤلاء سيدتي، هم الذين رفضوا تدخل كل حزب أو تنظيم أو جماعة تركب تيارهم، تعففوا حتى عن دعوة غداء أو عشاء أو غطاء.
هم الذين يعلموننا كيف يكون الأردن، هم الأردن ذاته وصورته البهية، وايقونة شباب الزاهي، يزرعون فينا تناقضات غريبة بين رجولتهم وخنوعنا، ونقف أامهم بكل خجل وذل.
البقاء لهم وليخسأ المتخاذلون عن دعمهم.
مستدفئون نحن في منازلهم وهم دافئون بكرامتهم
هم الأردن
رائد الحراسيس
1-3-2019
تتساءل زميلتي المحترمة من وراء مايكروفون المسؤولية، مستقذِرة لحالة الإعتصام التي يعيشها أبناء الوطن وتحديدا المعانية، للمطالبة بأبسط حقوقهم، الوظيفة.
سيدتي،
هولاء هم، مصنع رجولة للوطن، حامين الحمى جنوبه، ملتفي الشماغ، متلصمينه، أصحاب سمرة شمس الوطن، الملتفين حول مؤسس الدولة وكيانها، الواقفين في وجه إرهاب كاد أن يضرب خاصرة الوطن، العاملين دون كلل في مينائه.
ألم تشاهدي أو تسمعي عن كرمهم ونخوة أبائهم والأجداد، ألم يذكر لك أحد ما، حاج أو معتمر ما يقدمونه من ملح البلاد، لبنها وعيشها وضأنها، طعاما، لقاصدي بيت الله الحرام.
في جنوب الوطن كما هو شماله، لا يتباكى الرجال بل يألون بغضبهم بعيدا، ويكتمون غيضهم عن كل ضغينة او ظلم أو غبن، لا يطلبون إلا بحق انتزعه منهم أمثالنا.
الحق بالعمل سيدتي هو ما يطلبونه ولن يخونوا الوطن حتى لو تخلى عنهم مسؤولو البلاد، فالأردن أكبر في عيونهم من دير غبار وعبدون، حتى لو كان صحراء قاحلة.
من حق هؤلاء، ان يأمرونا أمرا، بأن نوفر لهم ما يستحقون من كرم العيش، فأراضيهم سلّمتها الدولة لكل طامع، ومصانع أجدادهم من زجاج وغيره اُغلقت لسوء تقدير، حتى الخط الحجازي غير قادرين، نحن، على استنهاضه.
هؤلاء سيدتي، هم الذين رفضوا تدخل كل حزب أو تنظيم أو جماعة تركب تيارهم، تعففوا حتى عن دعوة غداء أو عشاء أو غطاء.
هم الذين يعلموننا كيف يكون الأردن، هم الأردن ذاته وصورته البهية، وايقونة شباب الزاهي، يزرعون فينا تناقضات غريبة بين رجولتهم وخنوعنا، ونقف أامهم بكل خجل وذل.
البقاء لهم وليخسأ المتخاذلون عن دعمهم.
مستدفئون نحن في منازلهم وهم دافئون بكرامتهم
هم الأردن
رائد الحراسيس
1-3-2019


