الاردن.. عيد على وقع أزمات إقليمية وإقتصادية
نيسان ـ خليج اونلاين ـ نشر في 2015-07-16 الساعة 11:43
يستقبل الأردنيون عيد الفطر، بما يحمله من بهجة وسرور، حيث بدأت أجواء العيد تفرض نفسها على الأسواق والحركة الشرائية في العاصمة عمان وبقية المحافظات، وتحول اهتمام الموطنين من شراء أصناف المأكولات في الشهر الفضيل، إلى البحث عن الملابس وأصناف الحلويات، احتفالاً بقدوم الضيف السعيد.
- أجواء العيد
إبراهيم الخوالدة، موظف في أحد المصارف، يقول : إن "العشر الأواخر من رمضان تكون زاخرةً بالعديد من الطقوس الإيمانية والروحانية، وإعطاء وقتٍ منها لتجهيز متطلبات العيد"، مشيراً إلى أن "زيارة بيت العائلة الكبير بعد أداء صلاة العيد أول ما أقوم به عادةً في أول أيام العيد، لأجتمع بأقاربي هناك".
أما ميسون حمودي، ربة منزل، فتقول إنها تستعد لاستقبال العيد بفرحة غامرة، وتهيئ نفسها وأطفالها لذلك بالذهاب إلى السوق وشراء كل متطلبات العيد من ملابس وحلويات، كما تؤكد ميسون أنها ستذهب في صباح العيد للصلاة بالمصلى القريب من المنزل، بصحبة زوجها وبناتها.
وصلاة العيد في الأردن عادة ما تكون في المصليات الخارجية المفتوحة، تطبيقاً للسنة النبوية، إذ يتم التنسيق مع وزارة الأوقاف لعمل مصليات خارجية يجتمع فيها أهل الحي للصلاة والتهنئة بالعيد.
وقام آخرون بالحجز المسبق في فنادق مدينة العقبة الساحلية (جنوبي الأردن)، لقضاء إجازة العيد هناك، بعيداً عن صخب المدن، بعد شهرٍ شاق قضوه بين الصيام والعمل.
- الجد والعيدية
يمثل الجد حلقة الوصل ما بين الماضي والحاضر؛ لذا يحرص جميع أفراد العائلة على الالتقاء في بيت الجد لتبادل التهاني بالعيد المبارك، لا سيما الأطفال الذين يتشوقون للحصول على "العيدية" التي عادة ما تكون مبلغاً صغيراً من المال، لكنه يمثل لهم حالة فريدة من الفرح والسرور.
ويعتبر الصغار "نكهة العيد" بالنسبة للكثيرين، وهم يضيفون جمالاً ورونقاً خاصاً إلى أيام العيد، وتحضير "العيديات" بالنسبة للأطفال يشكل أحد الطقوس البارزة للعيد في الأردن، فـ"العيدية" بالنسبة للصغار مكافأة دنيوية على صيامهم شهر رمضان أثناء حر الصيف، بعد أن حصدوا الثواب من الله سبحانه وتعالى.
- ارتفاع الأسعار
لكن الارتفاع الكبير للأسعار قبيل العيد بأيام، يعطي مؤشراً سلبياً للمواطنين الذين يتطلعون لشراء جميع احتياجاتهم دون الاستدانة، أو مشاهدة أموالهم وهي تتناقص أمامهم تدريجياً.
ولم يلقَ قرار رئيس الوزراء الأردني، الدكتور عبد الله النسور، بصرف رواتب الموظفين لشهر تموز/ يوليو الحالي، قبل عطلة عيد الفطر، استحساناً إلا من فئة قليلة من الموظفين، وأيضاً شريحة واسعة من التجار الذين اعتبروه فرصة ذهبية لزيادة حركة الشراء في الأسواق، بعد أن أنهك راتب الشهر السابق بشراء مستلزمات الشهر الفضيل.
وأبدى عدد من المواطنين تذمرهم من "القرار الذي سيضعهم في ضائقة مالية مع منتصف الشهر القادم، ما سيضاعف الأزمة ولن يكون صرفها قبل العيد حلاً مجزياً".
وقال أحد تجار الألبسة الجاهزة : إن "الأسعار بشكل عام في متناول الجميع، رغم أن بعض التجار يحاولون استغلال المناسبة برفع أسعار القطع المعروضة في محالهم ما يؤدي إلى تراجع القوة الشرائية والعزوف عنها أحياناً".
- أزمات الإقليم حاضرة
وتخيم أجواء المتغيرات الإقليمية والأزمتين السورية والعراقية، اللتين تهيمنان على أحاديث الناس، على أجواء عيد الفطر هذا العام، الذي يتسم بسخونة الأحداث.
وقال عدد منهم: إن "فرحة العيد نغصتها هذا العام مجمل التطورات المحلية والإقليمية، بل إن المناطق المحاذية للحدود الشمالية تستقبل عيد الفطر على وقع التفجيرات المتلاحقة؛ نتيجة القتال الدائر في سوريا، فكان الشأن السوري أبرز ما يشغل تفكير المواطن الأردني".
- اللاجئون السوريون
وتعج المملكة الأردنية للعام الثالث على التوالي باللاجئين السوريين، واستنكر أحدهم ويدعى حسن رمانة أجواء العيد في دمشق، بالقول: "في مثل هذه الأيام في سوريا يأخذ العيد طابعاً اجتماعياً من خلال مساعدة الفقراء على تلبية احتياجاتهم الضرورية، فتجد وجهاء الحي يقومون بمعاونة أهل الحي بالسؤال عن أحوال الفقراء وتقديم يد العون".
وتابع حسن: "يقوم صاحب مصنع ملابس مثلاً بتقديم بعض الملابس الجديدة لمختار الحي لتوزيعها على الفقراء، ومن لا يملك شيئاً لتقديمه فإنه يتبرع بمبلغ من المال، يقوم المختار بإعطائه للفقراء بحسب حاجتهم".


