الديلي بيست: جزار سوريا أكثر الرابحين من صفقة نووي إيران
نيسان ـ ديلي بيست ـ نشر في 2015-07-16 الساعة 15:23
قالت صحيفة الديلي بيست الأمريكية إن الرئيس السوري، الذي وصفته بـ"الجزار"، يشعر بالنشوة لتوقيع الاتفاق النووي بين إيران ودول المجموعة الدولية، حيث سارع الأسد لتهنئة المرشد الإيراني علي خامئني، معتبراً أن الاتفاق "إنجاز تاريخي"، وأنه سوف يسهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، كما أكد الأسد أن هذا الاتفاق سوف يسهم في مواصلة إيران لدعمها لنظامه.
وترى الصحيفة أن الاتفاق النووي سيسهم في الحد من التسلح إلى حد كبير، إلا أنه في نفس الوقت مكّن أعداء أمريكا التقليديين في المنطقة، وما يسمى بمحور المقاومة، على حساب حلفائها التقليديين في دول الخليج والدول العربية السنية، معتبرة أن ذلك ينبئ بعصر جديد من الحروب الطائفية القاتلة في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة سوريا والعراق واليمن.
الدعم الإيراني لنظام الأسد وفقاً لما أفصحت عنه تقارير دولية، بلغ 6 مليارات دولار سنوياً، في حين وصل بمجمله إلى 35 مليار دولار، للحفاظ على حليفها التقليدي، بالإضافة إلى إرسال شحنات نفط مجانية، وكل ذلك تم في ظل نظام العقوبات الدولية المفروضة على إيران.
إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تأمل أن تقوم طهران باستخدام عائداتها المالية في بناء المدارس والمستشفيات وشق الطرق، إلا أن هذا لن يمنعها من دعم الكيانات المسلحة خارج إيران؛ من خلال فيلق القدس، القوة الرئيسية بالحرس الثوري الإيراني، التي تدعم حزب الله اللبناني الذي يقاتل إلى جانب النظام السوري، وكلاهما يشنان سياسة الأرض المحروقة في سوريا.
الكثير من الدعم الإيراني لسوريا ذهب إلى منظمات شيعية، وخاصة ما يعرف بقوات الدفاع الوطني، بالإضافة إلى مليشيات أخرى تقاتل نيابة عن الأسد.
يقول مارك ديوبوتز، المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إنه في ظل الصفقة التي عقدتها الولايات المتحدة مع إيران، فإنها ستوفر فرصة لإنقاذ اقتصادها وتوسيع برنامجها النووي وبناء مناعة ضد الضغوط الاقتصادية في المستقبل، كما أن الاتفاق سيمكن إيران من إنفاق مليارات الدولارات للحفاظ على الحروب الطائفية المفزعة بالشرق الأوسط، إيران ستسعى للاستفادة من معظم العناصر المتطرفة في المنطقة مثل الأسد وحزب الله والميلشيات الشيعية الإيرانية وتنظيم الدولة الإسلامية.
محللون يخالفون وجهة نظر الرئيس الأمريكي بأن الصفقة يمكن أن تقلل من احتمالات نشوب حرب في الشرق الأوسط، إذ يرون بأن الصفقة قد تؤدي إلى تصعيد غير طبيعي في منطقة مشتعلة أصلاً.
الرئيس الأمريكي باراك أوباما لم يذكر سوريا ولا مرة واحدة في خطابه بالبيت الأبيض عقب توقيع اتفاق النووي مع إيران، وهو ما يعتبره فريدريك هوف، الزميل البارز في معهد الأطلسي بواشنطن، نذير شؤم.
وتابع: "الآن وبعد توقيع الاتفاق النووي مع إيران فإنه بات ضرورياً لإدارة أوباما العمل على وضع آلية لحماية المدنيين والانتقال السياسي في سوريا".
وأضاف هوف: "علاوة على ذلك فإن الهجمات الوحشية لنظام الأسد باستخدام البراميل تعتبر أدوات تجنيد رائعة لتنظيم الدولة الإسلامية، خاصة بين السوريين اليائسين، وأيضاً شباب السنة في مختلف أرجاء العالم، ممن يرون في هذا التنظيم بديلاً وحيداً للنظام السوري الوحشي".


