حزب الشعب الجمهوري الأقرب لتشكيل حكومة ائتلافية
نيسان ـ نشر في 2015-07-19 الساعة 09:01
قال نائب رئيس الوزراء التركي، “يالتشين أقدوغان”، في إطار مفاوضات حزب العدالة والتنمية مع الأحزاب الأخرى بهدف تشكيل حكومة ائتلافية، “إن موقف حزب الشعب الجمهوري يعد الأقرب لتشكيل حكومة ائتلافية مع العدالة والتنمية مقارنةً مع حزبي الحركة القومية والشعوب الديمقراطي، ولكن المباحثات الفعلية لم تبدأ بعد”.
جاء ذلك خلال تصريح متلفز على قناة “24″ التركية، حيث قيّم أقدوغان، مباحثات حزب العدالة والتنمية التي جرت مؤخرا مع زعماء الأحزاب الثلاثة الممثلة في البرلمان، بخصوص تشكيل حكومة ائتلافية، واصفا إياها بأنها “مكاسب حققتها العملية الديمقراطية في تركيا”.
وأوضح أقدوغان، أن موقف حزب الشعب الجمهوري (ثاني أكبر حزب في البرلمان) في المباحثات الإئتلافية “يعد الأكثر وضوحاً، أما حزبي الحركة القومية، والشعوب الديمقراطي، فيفضل كل منهما العمل كحزب معارض، والإنتظار لحين تبلور نتائج التفاوض بين حزبي العدالة والتنمية والشعب الجمهوري”.
وكان داود أوغلو، استهل مباحثات تشكيل الحكومة الائتلافية، الاثنين المنصرم، مع رئيس حزب الشعب الجمهوري “كمال قليجدار أوغلو”، وقال في مؤتمر صحفي عقب اللقاء، أن الاجتماع جرى في جو “ودي وأخوي للغاية”، مؤكدًا أن “الهدف من الجولة الأولى من المفاوضات الائتلافية، هو تعزيز الثقة المتبادلة بين الأطراف، وتخطي الحاجز النفسي، وإبداء كل طرف مواقفه المبدئية بشكل عام”.
والتقى داود أوغلو الثلاثاء المنصرم، مع زعيم حزب الحركة القومية، “دولت باهجة لي”، في مقر البرلمان، حيث قال في مؤتمر صحفي عقب اللقاء إن زعيم حزب الحركة القومية، جدد رفض حزبه في الدخول بحكومة إئتلافية، كما صرح في العديد من المناسبات منذ انتهاء الانتخابات البرلمانية في 7 حزيران/ يونيو الماضي، مشيراً إلى إمكانية عقد لقاء ثان مع باهجة لي، إذا ما اقتضت الضرورة، وذلك عقب عطلة عيد الفطر.
كما التقى أيضا، الأربعاء المنصرم، مع الرؤساء المشاركين لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دميرطاش، وفيغان يوكسك داغ، في إطار مفاوضات تشكيل الحكومة الائتلافية.
السفير الإيراني: حكومة ائتلافية مع الشعب الجمهوري يحفظ السلام بالشرق الأوسط
من جانبه قال السفير الإيراني لدى تركيا علي رضا بيكديلي أنّ تشكيل حكومة ائتلافية تضم حزب الشعب الجمهوري في تركيا سيعود بالسلام على الشرق الأوسط.
وأبلغ بيكديلي زعيمَ حزب الشعب الجمهوري كمال كلجدار أوغلو في حفل إفطار في 16 تموز/ يوليو الجاري أنّ “أي خيار لتشكيل الحكومة الائتلافية يضم حزب الشعب الجمهوري سيساهم كذلك في تسوية القضية السورية”.
ووفقًا لمصادر في حزب الشعب الجمهوري، فإن كلجدار أوغلو أخبر السفير الإيراني عن لقائه مع رئيس الوزراء زعيم حزب العدالة والتنمية أحمد داود أوغلو في إطار المفاوضات لتشكيل الحكومة.
تركيا ستتجه نحو انتخابات مبكرة إذا ما فشلت محاولات تشكيل حكومة ائتلافية
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، سبق قال: “في حال فشل جميع المحاولات الرامية لتشكيل حكومة ائتلافية، فسيتم العودة لأخذ رأي الإرادة الوطنية (انتخابات مبكرة)”.
وأضاف أردوغان، أن داود أوغلو، أبلغه أنه سيجري لقاءات وتقييمات مع منظمات المجتمع المدني، خلال الجولة الثانية من المحادثات المزمع أن تبدأ بعد العيد، للاطلاع على وجهات نظرهم بخصوص تشكيل حكومة ائتلافية.
وأوضح أردوغان قائلًا: “أعتقد أن الأحزاب السياسية الثلاثة الممثلة في البرلمان (الشعب الجمهوري والحركة القومية والشعوب الديمقراطي)، ستقيّم نتائج مشاورات الجولة الأولى، التي جرت خلال الأسبوع الحالي مع رئيس الحكومة المكلف، زعيم حزب العدالة والتنمية، أحمد داود أوغلو، حول عملية تشكيل حكومة ائتلافية ، وسيتم على خلفيتها معرفة الأحزاب التي ستنخرط في مشاورات الجولة الثانية”.
واستدرك أردوغان: “نحن في وضع، نسعى فيه لإنشاء تركيا، تتعاضد فيها راوبط الأخوة بين مواطنينا الأتراك، والأكراد، والألبان، واللاز، والجورجيين، والأبخاز وغيرها من مكونات الشعب التركي”.


