مصر تشتعل بالتحرش
نيسان ـ نشر في 2015-07-19 الساعة 18:13
رصدت مبادرة «شفت تحرش» فى أول أيام عيد الفطر، أمس، 33 واقعة تحرش لفظى، فيما تدخلت لمنع واقعتى تحرش جماعى أعلى كوبرى قصر النيل، والتدخل فى 44 واقعة تحرش جسدى أول أيام عيد الفطر.
وقالت «شفت تحرش» خلال بيانها، إن التدابير والإجراءات التى أعلنت عنها مؤسسات الدولة لم تكن كافية للحد من انتشار جرائم العنف الجنسى التى استهدفت النساء والفتيات منذ ساعات الصباح الأولى ــ حسب رصد العديد من الصحف الإخبارية عن طريق التوثيق بالفيديو ــ سواء فى المتنزهات العامة أو الحدائق وكذلك بمنطقة كورنيش النيل بالقاهرة».
وأكد فتحى فريد مؤسس المبادرة تراجع كبير فى أعداد الإناث اللاتى يتواجدن أمام دور العرض السينمائى، مقارنة بتعداد الذكور الذين يشكلون الأغلبية الكاسحة من الصبية والمراهقين من رواد دور العرض بشارع طلعت حرب بوسط القاهرة «سينما مترو ــ سينما ميامى».
وأوضحت المبادرة تدنى أعمار المتواجدين فى ساعات الصباح الأولى وعلى مدى اليوم، حيث كانت الغلبة للفئات العمرية من 8 إلى 18 عاما ويكثر الصبية والمراهقون من الذكور، بالنسبة إلى الذكور فى سن الشباب من 18 ــ 25 عاما.
ومن جهتها، قررت حركة «بصمة»، إلغاء فاعليتها الموسمية التى كان من المقرر لها أن تبدأ أمس، وعلى مدى يومى العيد، لتأمين طلعت حرب والشوارع المحيطة ضد جريمة التحرش الجنسى، لرفض الجهات الأمنية اعطاء التصاريح لمزاولة العمل الميدانى.
وأشارت فى بيانها، أمس الأول، إلى إرسال الحركة طلب إلى قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية رسمى بتاريخ ٢٤ يونيو ٢٠١٥ لإقامة الفاعلية ككل عام، موضحة: «تلقينا مكالمة هاتفية من أحد الضباط الذين يمثلون القطاع لتشجيعنا على العمل كما يحدث كل عيد، ولكن لظروف أمنية لم يعطونا التصريح بشكل رسمى، ثم اتصل أحد ضباط الأمن الوطنى بنا ليل الأربعاء يطلب منا إيقاف الفاعلية حتى اصدار التصاريح الأمنية، وهو ما لم يحدث وبناء عليه اتخذنا القرار بإلغاء الفاعلية».
وطالبت نهال سعد مؤسسة الحركة، من الشرطة مواجهة التحرش الجنسى، لافتة إلى ضرورة السماح للحركات الشبابية بالعمل على الأرض لمواجهه القضايا المجتمعية البعيدة عن السياسة.
وقال منسق الحملة محمود الكطورى، إن قرار الحملة جاء نتيجة المضايقات الأمنية والقبض على بعض أعضاء الحملة والتعدى عليهم، ثم الإفراج عنهم، موضحا أن هدفهم اجتماعى ومجرد من أى انتماء سياسى، قائلا: «رغم حرصنا على الاستمرار، إلا أن اللحظة الراهنة تفرض علينا الحفاظ على الأعضاء، وهم الضامن الوحيد لاستمرار الحملة».


