كسر زجاج العلاقة الهشة أصلا .. الإيرانيون يزاودون على حماس
نيسان ـ متابعات ـ نشر في 2015-07-19 الساعة 18:38
رئيس تحرير وكالة "مهر" الإيرانية: إيران تدعم المقاومة الإسلامية في فلسطين ولبنان لأنها تأتى ضمن ثوابت طهران
تاريخيا كانت حماس ترد على كل منتقديها بأنها تلجـأ الى طهران بالقول: وهل من منفذ عربي اخر. المنفذ فتح عبر الواجهة السعودية فسارعت حماس الى الاستجابة
جن جنون إيران وهي ترى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس يحط بقدمه في مطار الرياض.
الإيرانيون بعد أن انتبهت ان القرار الحمساوي لا يخضع لحساباتها ومصالحها باتت ترشق اتهاماتها للحركة الفلسطينية المقاومة متهمة اياها بأنها وافقت على استخدامها من قبل المملكة العربية السعودية.
ما لا تريد طهران الاعتراف به هو أنها نفسها لم تستطع أن تستخدم حماس ورقة بيدها سوى بالقدر الذي تقوم عليه المصالح الفلسطينية للشعب الفلسطيني فقط، عندما كان هناك تقاطع للمصالح بين طهران وحماس. اما وقد اندلعت الثورة السورية ورفضت حماس الانضمام الى فريق قتل الشعب السوري فقد صارت بالعين الفارسية مارقة ومتهمة ولا تعرف مصلحتها.
ما أن وضع الوفد الحمساوي أقدامه في الأرض المباركة حتى كسر الزجاج الهش الذي كان يحيط بالعلاقة بين طهران وحركة حماس.
وتاريخيا كانت حماس ترد على كل منتقديها بأنها تلجـأ الى طهران بالقول: وهل من منفذ عربي اخر. المنفذ فتح عبر الواجهة السعودية فسارعت حماس الى الاستجابة.
الأحد اتهم سياسي إيراني، مقرب من دوائر الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، المملكة العربية السعودية باستخدام قادة "حماس" كـ"أداة ضغط على بلاده"، والعمل على إيجاد فجوة في العلاقات بين الجانبين، معبراً عن استياء طهران من مواقف قادة الحركة، التي وصفها بـ"الضبابية" تجاه سوريا في أزمتها الأخيرة، معترفا بتجميد إيران لعلاقاتها مع بعض قادة "حماس".
وقال السياسي الإيراني، رئيس تحرير وكالة "مهر" الإيرانية، حسن زادة، الأحد، إن إيران أعربت عن استيائها من مواقف حركة "حماس" تجاه الأزمة السورية ومساعدتها لبعض مجموعات المعارضة في سوريا، وهو ما أحدث فجوة بين طهران و"حماس"، موضحا أنه عقب زيارات بعض قادة الفصائل الفلسطينية إلى طهران، ومنها حركة "الجهاد الإسلامي" تم تلافى هذه العقبات وتجاوز الخلافات.
وتابع زادة قائلاً إن حركة "حماس" مرتبطة ببعض الأنظمة العربية التي تدعمها سياسيا وماديا، مؤكدا أن إيران تدعم المقاومة الإسلامية في فلسطين ولبنان لأنها تأتى ضمن ثوابت طهران، مشيرا إلى أنه عقب أحداث سوريا حدث "نوع من الضبابية حول سياسة حماس تجاه سوريا".
وأشار إلى أن حركة "حماس" لم تقطع علاقاتها مع إيران بالرغم من وجود علاقات بين قادتها مع السعودية، مؤكدا أن هنالك توجهات بعدم تغيير سياستها تجاه الشعب الفلسطيني بسبب مواقف "حماس"، مؤكدا أن الشارع الإيراني مستاء من تصرفات قادة "حماس" تجاه سوريا.
ورأى السياسي الإيراني، حسن زادة، أن السعودية تستخدم قادة "حماس" كأداة للضغط على إيران وخلق فجوة بينها وبين "حماس"، مؤكداً أن الرياض ترسل إشارات إلى قادة "حماس" بضرورة الابتعاد عن طهران، مؤكدا أن طهران تابعت بعناية زيارة خالد مشعل إلى الرياض واجتماعه بالملك السعودي وملابسات تلك الزيارة.
أكد أن طهران تنظر إلى مواقف قادة حركة "حماس" وليست إلى شخص محدد، مشيراً إلى وجود قيادات في "حماس" مثل الدكتور محمود الزهار يميل نحو إيران، خلافاً لموقف خالد مشعل، مؤكدا أن طهران يمكن أن تقطع علاقاتها مع أشخاص وقادة فى "حماس"، وليس مع الحركة كتنظيم.
وأوضح رئيس تحرير وكالة "مهر"، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، أن هنالك خلافاً بين فريقين في حركة "حماس"، الأول يقوده رئيس المكتب السياسي، خالد مشعل، حيث تختلف توجهاته تجاه الملف السوري، فهو "يسعى للحفاظ على علاقاته ببعض قادة الأنظمة العربية التي تريد أن تستفيد بحماس"، على حد تعبيره.
أكد أن هناك فريقاً آخر يقوده القيادي في "حماس"، الدكتور محمود الزهار، وهو أقرب إلى إيران من السعودية، موضحا أنه عقب أحداث سوريا تقلصت العلاقات بين طهران وبعض قادة "حماس"، مشيرا إلى أن العلاقات شبه مجمدة مع بعض قادة "حماس"، لكنها لم تنقطع لثوابت إيران المتمثلة فى دعم كل الحركات التحررية، وتحديداً التي تناضل ضد إسرائيل.


