اتصل بنا
 

الابعاد السياسية والاقتصادية لنضوب المياه الجوفية في المنطقة العربية

نيسان ـ نشر في 2019-07-12 الساعة 17:35

الابعاد السياسية والاقتصادية لنضوب المياه الجوفية
نيسان ـ
كتب وزير المياه الاسبق الدكتور حازم الناصر
رئيس ومؤسس منتدى الشرق الاوسط للمياه
وزير المياه والري السابق/ الأردن
وزير الزراعة السابق/ الأردن
عضو مجلس النواب الأردني سابقا

التاريخ: 07/07/2019
منشورات منتدى الشرق الأوسط للمياه

في الوقت الذي تعتبر به المنطقة العربية الافقر مائياً على مستوى العالم، والموصوفة بانها الأقرب للازمة عالمياً، الا انها لا تزال الأقل إعداداًوتخطيطاً لمواجهة الازمة القادمة، وخاصة الدول ذات الدخل المالي والمورد المائي المحدود.
لا شك أن الاضطرابات السياسية والحروب الدائرة في المنطقة بشكل عام والاضطرابات السياسية والمظاهرات والاحتجاجات على المستوى الوطني تتغذي على نقص خدمات المياه على المستوى الوطني، او الإقليمي بسبب التوترات الناتجة عن تقاسم المياه المشتركة، كما هو الحال في حوض نهري: دجلة والفرات (تركيا وسوريا والعراق وإيران) وحوض نهر النيل ما بين مصر وباقي دول حوض منبع النيلين الأزرق والأبيض، وكذلك نهر حوض الأردن (إسرائيل ولبنان وسوريا والأردن وفلسطين).
وتشير البيانات ادناه(شكل رقم ١) الى كبر حجم مشكلة نقص المياه في العراق ومصر خلال السنوات العشر القادمة نتيجة للأعمال التي تقوم بها دول الحوض الأعلى ومدى تأثيرها على استمرارية التزويد والعجز الكبير المتوقع، وما ستحمل معها من تبعات سياسية واقتصادية كبيرة على العراق ومصر، ما لم تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق المائية لهاتين الدولتين.
وقد بين الخبير المائي الدكتور محمود أبو زيد خلال ندوة المياه "مستقبل المياه في مصر" والتي عقدت بجامعة عين شمس في شهر اذار الماضي بان حصة مصر من المياه انخفضت بمعدل 7.5 مليار متر مكعب بسبب بناء سد النهضة الاثيوبي وهو ما يتفق مع البيانات ادناه.
اما العراق فالوضع المائي أصبح أكثر تأثيرا على الحياة العامة، من حيث نقص امدادات المياه وما تلا ذلك من احداث في مدينة البصرة الصيفالماضي خير دليل على ذلك. وهذا النقص الحاصل في كل من العراق ومصر سيعوض جزئيا بالاعتماد على الضخ من المياه الجوفية وما يتبعه من كلف مالية وبيئية عالية بالإضافة الى التوجه لتحلية المياه وضرورة الاستثمار برفع كفاءة أنظمة الري لتقليل فاقد المياه، مما يزيد الأعباء المالية على هاتين الدولتين وما يتبع ذلك من نقص في امدادات الغذاء وبالتالي حتما سنكون أمام خيارين؛ إما رفع الأسعار او زيادة الدعم الحكومي.

نيسان ـ نشر في 2019-07-12 الساعة 17:35

الكلمات الأكثر بحثاً