اتصل بنا
 

السخيلة تعلّم أمها الرعية،،

نيسان ـ نشر في 2019-09-29 الساعة 21:27

نيسان ـ السخيلة تعلّم أمها الرعية،،
يقال عندما تتغول الفئة الأقل على الفئة الأعلى،،،
هناك تشويه،وتدمير لهيبة الدولة ،، حيث التغول على السلطة التشريعية وارتهانها للسلطة التنفيذية بدءا من نية الترشح لتمثيل الشعب،،
والتدخل في (تعيين)نوابه،وتحديد العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لصالح الأولى،بالرغم من المواد الدستورية التي تنص على أن الأمة هي مصدر السلطات، وأن نظام الحكم نيابي ملكي وراثي،،والنص على مبدأ الفصل بين السلطات،،
وعليه فإن على ممثلي الأمة الانتباه لحقيقة دورهم والذي يجب أن يتوافق مع نبض الشعب الذي (انتخبهم؟؟؟)،،والقيام بما يلزم ضمن الأدوات التشريعية والرقابية المتاحة لهم(بأمانة) بحسب التوصيف الدستوري لدورهم،،،
والخطر الداهم،،الذي تظهر إرهاصاته هو محاولة تشويه وتقزيم السلطة القضائية،،والتي تعتبر الملاذ الأخير للمظلومين،،والتي يجب أن تتحلى بالعدالة والحيادية القائمة على تطبيق النصوص والأنظمة والتعليمات القانونية،،،
الدولة،،ليست الحكومة،،،
الدولة هي المواطن،،والوطن والقانون،،
الحكومات تتشكل لخدمة وإدارة الدولة،،ورعاية مصالحها القومية العليا من جهة،،ومصالح مواطنيها من جهة أخرى وفق (العقد الاجتماعي) المعمول به،،،
فهل ما يجري هو تطبيق لما اوردته الحكومة في بيانها عند تشكيلها: (تغيير العقد الاجتماعي)؟؟؟،،،
وهل التغيير الذي جرى ويجري حاليا
حاليا والذي يجعل البلاد في حالة من الفوضى،والتوتر هو أمر ممنهج ومقصود بحسب عباقرة الإدارة (الهارفاردية)المنكهّة بنظريات إبن خلدون (كنوع من الفذلكة السياسية)،
أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟؟؟
ربما تصمت الشعوب على بعض ما يجري،،رغم معرفتها بكل التفاصيل الظاهرة والمستترة خاصة في عالم (القرية الرقمية)،،وربما تربط على الجراح ملحا للحفاظ على كينونة الدولة ووجودها،،ولكن الخوف أن يتحول هذا الصبر إلى جمر تحت الرماد يمكن أن يشتعل على حين غرة، عندها سنعرف المقصود ب(العقد الاجتماعي الجديد)،،
لا أعتقد أن عباقرة هارفارد وكامبريدج،وأوكسفورد،والسوربون وغيرها، تعلموا حركةوسلوك الشعوب في الظروف المختلفة،،وأظنهم لم يقرأوا في علوم الإجتماع والسياسة والتاريخ وعلم النفس القدر الذي يمكنهم من تولي الإدارة العامة في الدولة حتى في الظروف العادية، فضلا عن إدارتها في ظروف استثنائية،،
وأخيرا،،فعندما تعجز الحكومات والإدارات عن حل الأزمات،،أو تحقيق مصالح أبناء الدولة ،،فإنهم بكل بساطة تعتذر وتغادر بكل هدوء(كما فعلت تيريزا ماي)،،،ليقوم بالمسؤولية من هم أهل لها،،،
والله من وراء القصد،،
«حمى الله الأردن»

نيسان ـ نشر في 2019-09-29 الساعة 21:27


رأي: د. أدب السعود

الكلمات الأكثر بحثاً