اتصل بنا
 

بائعو التاريخ

نيسان ـ نشر في 2015-07-24 الساعة 21:23

بائعو التاريخ
نيسان ـ

لقمان إسكندر

تفتح الحسناء الممثلة الامريكية انجلينا جولي باب محل شرقي معتّق. تقف بقامتها أمام ضوء الشمس الابيض الذي اقتحم المكان فجأة. يراود الرجل الشرقي الجالس خلف الطاولة القديمة شعور ان حظه اليوم يخفق.

ستبدو جولي، وهي تنظر إلى المكان بانتباه، وكأنها تشتعل بألون رومانسية عذبة.. في الحقيقة كل شيء بفعل أضواء المكان سيبدو "تحفة" نحاسية، حتى انجلينا جولي نفسها.

لم يطلق احد النار على احد، ولم تقم جولي باي حركة بهلوانية ولم تخطط الحسناء للسرقة كما تفعل في أفلامها كل ما هناك أنها كانت يوما ما عبارة عن سائحة امريكية تزور الاردن.

ما سبق ليس مشهدا من سيناريو لفيلم أمريكي، بل حقيقة ظهرت فجأة وسط أحد فروع "بازار الافغاني" في عمان احد الايام.

كانت "جولي" تريد شراء تذكارا لزيارتها للأردن في صيف العام 2004م، للمشاركة في فعاليات مؤتمر أطفال العرب الرابع والعشرين كونها سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة للمفوضية السامية لشئون اللاجئين.

عندما انتهى المؤتمر وهمّت الحسناء الأممية بالرحيل اصطحبها احد مسؤولي الفعالية بجولة في العاصمة الاردنية أوصلتها الى "بازار الافغاني".

لم تتحدث "جولي" كثيرا، واكتفت طوال الوقت برسم ابتسامة خفيفة على ملامحها الهادئة.. إنها تريد أن تشتري تحفا أثرية معمّرة، فاستمرت نحو 40 دقيقة تطوف في البازار باحثة عن شيء ما يرضي ذاكرتها، فابتاعت عقودا وأساور تراثية قديمة تزيد عمرها عن المائة عام تحوي على حجار أصلية مرجان وعنبر وغيره. وبلغت الكلفة نحو ألف دولار.

هذا ما يجري في محل الأفغاني.. أنهم بائعو التاريخ .. يبيعونه تُحَفَا تنقلت من جيل الى جيل .. وها هي ستصل إليك أخيرا.

نيسان ـ نشر في 2015-07-24 الساعة 21:23

الكلمات الأكثر بحثاً