شرف الوقوع في الخطأ
نيسان ـ نشر في 2015-04-10
وسام أبو علي
أليس العنوان صادما؟ .. منذ بدء البدء وضع العادل سبحانه ميزان علمنا فيه أن الخطأ يمكن أن يقود الإنسان الى الجنة .. كيف؟ أنا سأقول لك كيف. يخطئ المخطئ فتنتقل السيئات التي على كاهله اليسار الى اليمين حسنات .. هذا هو العدل والرحمة الإلهية .. فماذا سنتعلم نحن من ذلك؟
لا تعتقد أن الموضوع غريب عنك.. بل يقع لك كل يوم وانت لا تدري هو يخصك أنت، يخص ذاتك، وكيف تتعامل معها.
كل يوم وقبل أن تنام يمر عليك شريط حياتك اليومي، أحداث قد أسعدتك ... وأحداث قد آلمتك .. أشخاص أحببتهم ... وأشخاص كرهتهم.
هل من الممكن أن يكون لذلك أثر على نفسيتك؟ نعم، حتماً ... ومما لا شك فيه أن له أكبر الأثر.
لكن ... كيف استطيع رؤية ذلك الشخص غداً؟
كيف لي أن أواجه ما حدث لي بالأمس؟
افتح مع نفسك كل يوم صفحة جديدة، أو عهداً جديد، وحاول أن لا تحمل حقداً ولا حسداً ولا ألماً.
تفاءل بقدراتك، ارسم خطواتك، حدد أهدافك، أهدافك التي تدفعك لحياة إيجابية لها التأثير الإيجابي على نفسيتك، اختر الأفكار الإيجابية وابنِ عليها كل ما هو إيجابي، واطرد كل شيء سلبي يمر بأفكارك. لا تسجن نفسك في قوقعة الندم والألم، كلنا نخطئ ..
إذا كنت لا تعلم فاعلم أن كل من حولك يخطئون .. ويندمون وربما يفيقون من نومهم فزعين لشيء ارتكبوه في نهارهم .. هل هذا ما يحدث لك؟ ربما وربما لا .. لكن الأمر الأكيد انك واجهت نفسك في حدث ارتكبته وندمت عليه .. أو في طارئ وقع وتمنيت إلا يقع .. لا بأس .. أنت انت ستبقى دائما أنت .. فهل ستكون من الفاشلين أم من الناجحين لأن الناجح فقط هو من سيتعلم من خطئه.
تعجبني مقولة للدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله عندما قال: "نحن في الدنيا بامتحان، وفي أي لحظة قد يتم سحب ورقتك، وينتهي الوقت الذي خصصه الله لك، فركز في ورقتك، واترك ورقة غيرك". ماذا يعني ذلك؟ راقب نفسك جيدا راقبها وانت تعلم أنها ليست الوحيدة التي تحظى بشرف الخطأ .. الخطأ الذي سيتحول الى خطئة إذا ما أغفلته ..
إذا أردت أن يتحول خطأك الى شرف.. تعلم منه .. حاوره .. درّبه على أن لا يكون معاندا .. عندها فحسب ستتحول السيئات الى حسنات عند الله سبحانه وستتحول أنت الى شخص أكثر روعة.


