اتصل بنا
 

ذائقتك الموسيقية.. مفتاح لفك الغاز شخصيتك

نيسان ـ نشر في 2015-07-25 الساعة 11:53

ذائقتك الموسيقية.. مفتاح لفك الغاز شخصيتك
نيسان ـ

اختيار نوع الموسيقى التي تسمعها، ومدى تنوع الأغاني التي تحبها، وتغيّر ذوقك الموسيقي عبر السنين، يقول شيئاً ما عن شخصيتك، وعن حياتك. لذلك، قد تكون القوائم الموسيقية التي تستمع إليها عبر موقع "غيمة الصوت- ساوند كلاود" تكشف لجميع متابعيك أشياء عنك، إذا كانوا مطّلعين على علاقة الموسيقى بالشخصية، وإذا كانوا ذوي قدرة جيدة على التحليل.

في دراسة حديثة اكتشف العلماء أن مستمعي الموسيقى والأغاني غالباً ما يصنفون إلى نوعين فقط؛ الأول هم "المتعاطفون"، والثاني هم "المنظمون". إذ إن المتعاطفين هم من يحبون التركيز على مشاعر الآخرين، في حين أن المنظمين هم من يحبون التحليل المنطقي للأحداث والقواعد الحياتية.

وعلى الرغم من أن اختيارات الناس للموسيقى تختلف من وقت لآخر، تأثراً بعوامل بيئية وشخصية، مثل العمر والمكان وطريقة التفكير، فإن الباحثين تمكنوا من التوصل إلى استنتاج يقول إن درجات التعاطف عند الإنسان ونمط تفكيره يعتبر عاملاً قادراً على التنبؤ بتفضيلاته الموسيقية.

وأكد الباحث المسؤول عن الدراسة، د. ديفيد غريبرغ، من جامعة كامبردج البريطانية، أن معرفة طريقة تفكير الإنسان، إذا كانت أقرب للعاطفة أو للمنطق والتحليل، تساعد في التنبؤ بالذوق الموسيقي أكثر مما تساعد باكتشاف نوع شخصيته بشدة. فالشخصية الإنسانية أكثر تعقيداً من أن يتم الجزم بمعرفة صفاتها جميعها من مقطع موسيقي.

لكن باحثين آخرين في دراسات سابقة، تحدثوا عن أن التفضيلات الموسيقية والذوق الفني يعكس إلى حد ما صفات معينة في الإنسان؛ مثل عمره وجوانب من شخصيته. فعلى سبيل المثال قالوا إن الإنسان المحب للتجارب الجديدة والمحب للتغيير يميل إلى سماع موسيقى الجاز والبلوز والموسيقى الكلاسيكية والموسيقى الشعبية.

أما الشخصيات المنفتحة والاجتماعية فتفضل موسيقى البوب والموسيقى الدينية والروحانية، وتحب أصوات الآلات الموسيقية الإلكترونية، إضافة للموسيقى الملائمة للرقص. واعتماداً على هذه الدراسات السباقة، قام الباحثون بجامعة كامبردج البريطانية بإجراء تجارب لاكتشاف "النمط الذهني" للتفكير وتأثره بالذوق الموسيقي.

ومن خلال التجربة، التي أجريت على 4000 مشترك، تبين أن المشتركين الذين يمتلكون درجات عالية من التعاطف مع الآخرين، فضّلوا الاستماع لموسيقى الروك الخفيف والموسيقى الشجية الهادئة البعيدة عن الصخب، وقالوا إنهم يكرهون الاستماع للموسيقى من نوع "الميتال الثقيل"، كما أحبوا الأغاني الشعبية. وذلك لأنهم يميلون للموسيقى اللطيفة والحساسة والدافئة، كما أنهم فضّلوا الأغاني التي تبعث شعوراً سلبياً بالحزن.

من ناحية أخرى، الشخصيات التحليلية فضّلت الاستماع للموسيقى الصاخبة والمعقدة ومن نوع "ميتال ثقيل"، ولم تحب الاستماع للموسيقى الهادئة والرقيقة ولا للأغاني الشعبية. وذلك لأنهم يفضلون الموسيقى المليئة بالطاقة والحماس والتي تبعث القوة.

ويرى الباحثون أن أهمية معرفة طريقة تفكير الإنسان، وربطها بالذوق الموسيقي، سوف تشكل ثورة في عالم التكنولوجيا والتطبيقات الموسيقية، فبحسب الباحث، يمكن للتطبيقات مثل "آبل ميوزك" أن تعتمد وتطور طريقة لاقتراح الأغاني التي تعرف أنها على ذوق المستمع وتلائم طريقة تفكيره.

نيسان ـ نشر في 2015-07-25 الساعة 11:53

الكلمات الأكثر بحثاً