اتصل بنا
 

الإحصاءات العامة: عدد الأردنيين ضمن دائرة الفقر 1.069 مليون فرد، و188 ألف أسرة

نيسان ـ نشر في 2019-12-01 الساعة 15:51

الإحصاءات العامة: عدد الأردنيين ضمن دائرة
نيسان ـ نيسان- سارة القدومي - لصوت الظليل
يعد الفقر مشكلة عالمية وظاهرة اجتماعية ذات أبعاد اقتصادية وانعكاسات سياسية متعددة الاشكال، وهي ظاهرة لا يخل منها اي مجتمع حيث وصل عدد الفقراء في العالم الى 1.2 بليون فقير ودخلهم اليومي لا يتجاور 1.25دولار.
ومع التفاوت الكبير في حجمها وطبيعتها والفئات المتضررة منها ورغم التفاوت في تحديد مفهوم الفقر ومعاييره إلا ان انخفاض الدخل للفرد أو الأسرة يشكل العامود الفقري لهذا المفهوم.
يعتبر الفقر هو مستوى الدخل الذي لا يكفي لإشباع حاجات الأسرة الأساسية الغذائية وهو أكثر من كونه حرمانا ماديا فقط، غير أنه يتضمن فقرا ثقافيا وفقرا في الاقتدار والتمكين وكل ما يعيق الناس من استثمار قدراتهم وتطوير إمكانياتهم الذاتية وإدماجهم في عجلة التنمية المستدامة بعيدا عن التهميش والحرمان.
وحسب احصائيات 2016 في الأردن بلغت نسبة الفقر 20% وهذا يعني ان دخلهم اقل من 300 دينار شهري، ودائرة الاحصاءات العامة كانت تعتمد نظام الثلاث فئات (فقيرة، متوسطة، غنية) اما بالسنوات الاخيرة بدأت تعتمد نظام الخمس فئات مما يعني انه أصبح لدينا طبقة (الأشد فقر والذي دخلهم ما بين 5 الاف و6 الاف سنوي). وكشفت أرقام دائرة الإحصاءات العامة، أن 7.99 ألف فرد في الأردن، يعانون من فقر الجوع.
وأشارت أرقام الاحصائيات العامة الى ان نسبة الفقر بين الأردنيين، بلغت 15.7%، ونسبة شدة الفقر 1.2 وتبعا للنسب، فإن عدد الأردنيين ضمن دائرة الفقر وصل إلى 1.069 مليون فرد، و188 ألف أسرة، وبلغت فجوة الفقر حسب أرقام الإحصاءات 3.5%.

وأضافت تقارير صحفية أن عمان الأولى عربيا بغلاء الأسعار مع تحمل 77ضريبة أبرزها ضريبة المحروقات والتي تجاوزت 40%، ومن بين الدول الفقيرة الاردن بالمركز العاشر عربيا 96 عالميا ومن بين 115 دولة وهذه الارقام تعطي فرصة جيدة لصناع القرار بإعادة النظر في السياسات العامة للارتقاء بهذا المؤشر وتحسين مرتبة الأردن عربيا وعالميا.
وبينت التقارير أن من أبرز الأسباب التي تؤدي الى الفقر في الاردن هو الاقتصاد المتدني وحالته المتدهورة وسوء الاستهلاك واستخدام الموارد الطبيعية ايضا يعد أحد أبرز تلك الأسباب.
ووضحت التقارير أن للفقر أثار وخيمة على الفرد والمجتمع من سوء تغذية الى سوء الرعاية الصحية وحتى التسول والتشرد والتي غالبا ما تؤدي الى سلوكيات منحرفة اما بالنسبة للأثار المجتمعية التي تأخر التقدم لأي دولة وخصوصا بالدول النامية متل الأردن هو انعدام الطبقة المتوسطة بمعنى أن يكون أغلبية مال الدولة ملكا لفئة قليلة من المجتمع.
قال أخصائي علم الاجتماع د. عبد الرؤوف ان الفقر يترتب عليه سوء التغذية حيث ان الفقراء لا يجدون ما يكفي لقوت يومهم وعدم تلقيهم العلاج وسوء الرعاية الصحية مرتبطة ايضا بالفقر وأبرز السلبيات هو اضطرار الفقراء الى التسول لجمع ما يمكنهم من غذاء او دواء.
واكد أن امتلاك بعض الاشخاص للمال بكثرة عن سواهم والبقاء على طبقتين فقيرا وغنية يؤدي الى عدم الاستقرار المجتمعي ويؤدي الى تزايد حالات العنف والجرائم والبطالة والانتحار والاضطرابات النفسية حتى حالات الطلاق بدأت بتزايد لدى الطبقة الفقيرة لأن رب الأسرة غير قادر على تكاليف العائلة ومصاريفها رغم قلتها.
ووضح ان نسبة الجرائم المالية لعام 2017 كانت 14529وانها بتزايد من سنة لأخرى، مبينا ان رغم تلك الظروف مازال المواطن الاردني يعيش بتكافلية مطالبا الحكومة بإيجاد حلول لإبقاء هذا التماسك والتلاحم الشعبي.
وبين أحد سكان منطقة ظليل يوسف ابو رياش بأن المواطن الاردني بدأ يفقد حقة باللبس والمأكل والمشرب بسبب فقره وأن "دولة الانسان" لا تبنى الا بالتكافل والانتاج وسيادة القانون فكيف نصل لدولة الإنتاج متسائلا ونحن نفرض الضرائب صباحا ومساءا.
وأكد بأن الفقر يؤدي الى انهيار المجتمع وتزايد نسبة البطالة والجرائم وارتفاع نسبة الامية والجهل لان الفقراء لا يقوون على ارسال ابنائهم للمدارس.
وبينت الاحصائيات بأن أكثر محافظة فيها فقر محافظة معان بنسبة 26.6% تليها عجلون والبلقاء بنسبة 25.6 و20.9% على التوالي حيث يبلغ عدد سكان معان 144082 وتعتبر 37%من مساحة المملكة.

نيسان ـ نشر في 2019-12-01 الساعة 15:51

الكلمات الأكثر بحثاً