اتصل بنا
 

الغموض يلف استثمارات إسرائيل في مصر

نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2015-07-26 الساعة 14:32

الغموض يلف استثمارات إسرائيل في مصر
نيسان ـ

يلف الغموض الحجم الحقيقي للاستثمارات الإسرائيلية في مصر، لأن معظم رجال الأعمال الذين لديهم شراكات مع مستثمرين إسرائيليين يتخوفون من مقاطعة المستهلك المصري لمنتجاتهم في حال اكتشافه لوجود رأس مال إسرائيلي، كما أن بعض الشركات الإسرائيلية تتخذ واجهات غربية لدخول السوق المصري. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن حجم الاستثمارات المصرية لم يتجاوز 162 مليون دولار حتى العام 2013.
وأثار الخبر الذي تداولته الصحف الإسرائيلية حول عزم إسرائيل إنشاء مصنع في مصر، التكهنات حول تنامي الاستثمارات الإسرائيلية في مصر منذ تولي عبد الفتاح السيسي الحكم في يونيو/ حزيران 2014.
وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن إسرائيل تعتزم إقامة مصنع في مصر يستوعب 5000 عامل مصري بهدف دفع سبل التعاون الاقتصادي بين البلدين. وأضافت أن القرار جاء بعد لقاء خاص، عقد قبل أيام، بين نائب وزير تطوير النقب والجليل، أيوب قرا، والقنصل المصري في إسرائيل، مصطفى جميل. كما قالت إن إسرائيل تدرس كذلك الموافقة على طلب مصري بإجراء تعديلات على "اتفاقية الكويز" المبرمة بين البلدين منذ عام 2005 والتي استغلها رجال الأعمال المصريون في إدخال بضائعهم إلى السوق الأميركية.
ولكن رغم الحديث عن وجود استثمارات إسرائيلية في مصر تقدّر بمليار جنيه منذ أيام الرئيس المخلوع حسني مبارك، شكك جلال الزوربا، الرئيس السابق لاتحاد الصناعات المصري ومهندس "اتفاق الكويز" بقوله: "لا توجد شركات إسرائيلية في مصر أو استثمارات قوية على حد علمي". وأضاف الزوربا، أنه كان هناك فندق بطابا منذ سنوات وكان به مساهم إسرائيلي ولكنه توقف، مشيراً إلى استثمار آخر كان به مساهم إسرائيلي ولكن البنك الأهلي المصري اشترى حصته.
ويؤكد الزوربا أن الكثير من رجال الأعمال المصريين، وهو أحدهم، قد لا يقبلون بشراكة مع مستثمرين إسرائيليين في الوقت الحالي.

لكن الزوربا رغم نفيه، فإن مصادر مصرية تؤكد وجود استثمارات إسرائيلية بمصر، وهو ما أكده مجدي طلبة، وكيل المجلس التصديري للغزل والنسيج باتحاد الصناعات المصري وعضو مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للصناعات النسيجية.
يقول طلبة إن هناك بعض الاستثمارات الإسرائيلية في مصر وهي عبارة عن مصانع للملابس الجاهزة وتوجد بالمنطقة الحرة بالعاصمة المصرية القاهرة، بالإضافة للمنطقة الحرة بمحافظة بورسعيد، شمال مصر، ولكنها تختص بتصدير منتجاتها للخارج فقط، مشيراً إلى أن الفائدة تعود هنا على الاقتصاد المصري بتشغيل عمالة مصرية، بالإضافة إلى أن عائد صادراتها يدخل ضمن حجم الصادرات المصرية للخارج. ولفت طلبة إلى أن إحدى هاتين الشركتين تعد ضمن أقوى عشر شركات ملابس في مصر وقد يصل حجم استثماراتها لأكثر من مليار جنيه.
ورأى طلبة أنه لا يجب ربط السياسة بالاقتصاد، قائلاً: "بالطبع أتمنى أن تكون كافة المصانع مصرية، لكن إن كانت هناك استثمارات أجنبية، فمرحب بها بغض النظر عن جنسيتها". وواصل طلبة قائلاً إن الحكومة المصرية على سبيل المثال تمنح المناطق الحرة التي بها الاستثمارات الإسرائيلية حالياً امتيازات لا تمنحها لغيرها، وبخاصة خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهو ما أدى لتأثر باقي المناطق الصناعية في مصر. ففي المنطقة الحرة يُعفى المصنع من الجمارك والضرائب، وبالتالي تقل كلفة تصدير المنتج للخارج. أما بالنسبة للمصنع المصري، فإنه يدفع الأضعاف لكلفة إنتاج نفس المنتج، وهو ما يحرمه من فرص تصديرية بأسعار منافسة للمصنع الأجنبي داخل بلده.

نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2015-07-26 الساعة 14:32

الكلمات الأكثر بحثاً