السيسي يلغي إلزام (الدستورية) بموعد لحسم الطعون الانتخابية
نيسان ـ نشر في 2015-07-29 الساعة 10:19
ألغى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، قراراً بقانون أصدره سلفه عدلي منصور بتقييد المحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية بمصر) بمواعيد للنظر في الطعون الانتخابية.
ووفق الجريدة الرسمية، "أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قراراً بالقانون رقم 91 لسنة 2015، بإلغاء قرار رئيس جمهورية مصر العربية المؤقت، المستشار عدلي منصور، بالقانون رقم 26 لسنة 2014 بتعديل بعض أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا".
وكان مشروع القانون الصادر بالقرار الجمهوري، بقانون رقم 26 لسنة 2014، الذي أصدره الرئيس السابق، عدلي منصور، ورئيس المحكمة الدستورية العليا، قبيل الانتخابات الرئاسية العام الماضي، يهدف إلى "إنهاء المنازعات القضائية الخاصة بقوانين الانتخابات قبل إجرائها، بما يضمن استقرار منصب رئيس الجمهورية، واستقرار البرلمان بعد انتخابه، وعدم تعريض الأخير لخطر الحل بعد انعقاده".
ووفقاً للقرار الجديد، الذي يحق للسيسي إصداره في غياب المجلس النيابي، فإن جميع إجراءات التقاضي الخاصة بالدعاوى العادية المنظورة أمام المحكمة الدستورية ستنطبق على دعاوى الانتخابات.
ويعيد القرار الجديد الوضع إلى ما كان عليه سابقاً، حيث يمكن للمحكمة النظر في الطعون على قوانين الانتخابات النيابية الثلاثة (مباشرة الحقوق السياسية، ومجلس النواب، وتقسيم الدوائر)، بالتزامن مع إجراء الانتخابات، أو بعد انتهائها، وتشكيل مجلس النواب الجديد.
من جانبه، قال جمال جبريل، أستاذ القانون الدستوري، لمراسل الأناضول: "لا القانون الجديد ولا القديم بمقدروه منع البرلمان القادم من إمكانية حله، إذا أقرت المحكمة الدستورية ذلك".
وأضاف جبريل: أن "الحل يكمن في أن تصدر الدولة قوانين الانتخابات متفقة مع الدستور".
وتقول تقارير محلية، إنه سبق للمحكمة الدستورية في ظل العمل بقانونها، قبل التعديل، الذي أدخله الرئيس منصور، أن قضت عام 1987 بحل مجلس 1984، وعام 1990 بحل مجلس 1987، وعام 2000 بحل مجلس 1995، قبل إجراء الانتخابات الجديدة بعدة أشهر، وفى 14 يونيو/حزيران 2012 قضت بحل مجلس الشعب المنتخب نهاية 2011.
وكان من المقرر إجراء انتخابات مجلس الشعب في مارس/ آذار الماضي، إلا أن طعوناً أمام المحكمة الدستورية العليا (مهمتها مراقبة تطابق القوانين مع مواد الدستور)، قضت بوقفها؛ بسبب بطلان قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، الذي قالت المحكمة إنه "شابه العوار لعدم الالتزام بالتمثيل العادل للسكان (يتجاوز 94 مليون نسمة)، ويخالف مبادئ العدالة، والمساواة، وتكافؤ الفرص".
والانتخابات التشريعية، هي ثالث استحقاقات "خارطة طريق مصر"، التي تم إعلانها في 8 يوليو/ تموز 2013، عقب الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب، من منصبه بخمسة أيام، وتضمنت أيضاً إعداد دستور جديد للبلاد (تم في يناير/كانون الثاني 2014)، وانتخابات رئاسية (تمت في يونيو/حزيران 2014).
وأقر الدستور المصري، الذي تم اعتماده في يناير/كانون الثاني قبل الماضي، نظام "الغرفة البرلمانية الواحدة"، وتم تسميتها بـ"مجلس النواب"، وألغيت الغرفة الثانية، التي كان يشملها الدستور السابق، وهي ما كانت تُعرف بـ"مجلس الشورى".


