اتصل بنا
 

شاهد: (رايلي) طفلة اليوتيوب التي تنافس كبار لاعبي كرة السلة

نيسان ـ نشر في 2015-07-30 الساعة 15:56

شاهد: (رايلي) طفلة اليوتيوب التي تنافس
نيسان ـ

كما أصبحت حياتنا اليومية تعتمد على تطبيقات الهواتف الذكية وما تقدمه من خدمات لتنظيم شؤوننا، أصبح موقع يوتيوب هو البديل عن دفتر المذكرات. فبعد أن كانت مذكراتنا تحفظ داخل الورق والدفتر المغلق بقفل صغير، صارت مقاطع الفيديو تحملها وتشاركها مع العالم، فأخرجتها من الحيز الشخصي إلى الحيز العام.

الطفلة "رايلي" البريطانية التي جذبت الأنظار هذا الأسبوع لقناتها التي يتابعها الآلاف، دليل على تحوّل يوتيوب لأداة لتوثيق المذكرات بقالب وشكل جديد. كما يدل على دور الأهل الفعال في توظيف التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل لتخليد ذكريات أطفالهم بشكل استثنائي يتذكره العالم ويسعد فيه أطفالهم عندما يكبرون.

في قناة "مذكرات رايلي" تظهر الطفلة الصغيرة ذات الأعوام الستة قدرات استثنائية تنبئ لها بمستقبل مشرق في كرة السلة، فهي تمتلك قدرة عالية الدقة على التصويب، فتصيب أهدافاً أكثر صعوبة من السلة التقليدية. في الفيديو أدناه تظهر رايلي وهي تصوّب قطعة خبز نحو آلة تحميص الخبز دون أن تنظر إليها، كما تقذف قرصاً مدمجاً إلى الخلف لتجده أصاب هدفه بدقة ووقع في مكانه بجهاز العرض، وفي المقطع نفسه تقوم رايلي بإلقاء عبوة الحليب إلى داخل الثلاجة فيجلس بمكانه بالضبط.



وقد حاز المقطع القصير الذي أدهش الناس على أكثر من 2 مليون مشاهدة، وحاز على تغطية واسعة من وسائل الإعلام العالمية منها صحيفة الغارديان وصحيفة الديلي ميل البريطانية إلى جانب تلفزيون "7 نيوز" البريطاني. وقد أكد والد رايلي داشوود أن المقاطع حقيقية وأن ابنته تدربت على التصويب عدة مرات، كما أوضح تحت الفيديو عدد المحاولات التي قامت بها الطفلة حتى استطاعت وصول الهدف بدقة.

هذه القدرة الاستثنائية اكتشفها والد رايلي المهتم منذ عام مضى بتصوير ابنته وتقديمها للجمهور بشكل مميز وهي تحكي عن مواضيع متنوعة بفصاحة تندر عند الأطفال. فمن ضمن ما قدمته كان مقطعاً مصوراً يحتوي أيضاً على شغل جرافيكي محترف يظهرها وهي تصنع قوس قزح وتتحدث عنه، كما قلّدت الأشكال التعبيرية المنتشرة عبر صفحات التواصل وتطبيقات الهواتف الذكية بأسلوب طريف.


ولإظهار امتنانها للمشاهدين الذين أثنوا على قدرتها قامت رايلي بتسجيل فيديو آخر تقدم فيه الشكر لكل العالم بلغات متعددة، فتقول شكراً بالعربية والإنجليزية والإسبانية والفلبينية ولغات كثيرة أخرى ونشرتها عبر صفحتها في "فيسبوك". كما سمح والدها لشركات الدعاية والإعلان استخدام فيديواتها لأغراض دعاية بعد التنسيق معه ومع طفلته.

Such a massive response to the @RileyDiary channel. We are full of thankfulness and wanted to say it to the world. In many languages, with many smiles. Thanks.

‎Posted by Riley Diary on‎ 26 يوليو، 2015



وإضافة لأن موقع يوتيوب أصبح نافذة واسعة يمكن للأهل استخدامها لعرض وتنمية قدرات أطفالهم المختلفة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتوثيق حياتهم بما يتوافق مع الأساليب الحديثة والمتطورة، أصبح استخدام يوتيوب وصفحات موقع التواصل الاجتماعي في فيسبوك أو تويتر أو إنستغرام وغيرها مصدر رزق واسع للعائلات.

فمن يقدم محتوى مميزاً وينجح بأن يجعل من طفله شخصية معروفة وسط جمهور العالم الافتراضي، يضمن رزقه ورزق طفله لفترة جيدة، وهو ما لم يكن متاحاً بهذه السهولة قبل اعتماد العالم شبه الكامل على الحيز الافتراضي. ففي حالة رايلي وعائلتها، يمكن للمشاهدات الكثيرة والشهرة الواسعة التي اكتسبتها بالفترة الأخيرة أن تدعمهم مادياً بشكل كبير، سواء عن طريق تفعيلهم للإعلانات المدفوعة عبر يوتيوب وفيسبوك، أو بأن تصبح رايلي طفلة إعلانات لشركات كبيرة.

وعلى الرغم من كون الموضوع يبدو إيجابياً بمجمله، إلا أنه لا يخلو من الشوائب. ففي التعامل مع الأطفال يجب الحذر جداً من تحويلهم لسلع إعلانية تسلب منهم طفولتهم وتنضجهم قبل أوانهم، كما أن الإفراط فيها يضر بخصوصية الطفل بكل مراحل حياته. لذا فمن المهم أن يجد الأهل نقطة التوازن بين الأمرين. وذلك بالاتفاق مع طفلهم حول المضامين التي يحب أن يعرضها وبأن يشارك بصنعها منذ اللحظة الأولى، إلى جانب دراسة أثرها عليه مستقبلاً، خاصة وأنها بمجرد نشرها ستعلق في الذاكرة العالمية.

نيسان ـ نشر في 2015-07-30 الساعة 15:56

الكلمات الأكثر بحثاً