ديوان (عاقر تلد) .. رسالة مشفرة للنساء
نيسان ـ نشر في 2015-04-11
أرسلت الشاعرة اللبنانية رولا ماجد رسالة مشفرة إلى النساء عبر ديوانها «عاقر تلد»، تحثهن فيها على مواصلة مسيرتهن للحصول على كامل حقوقهن والحفاظ على مكتسباتهن. تقول في إحدى حواراتها إنها لم تصل بعد لتحقيق ما تطمح إليه، وإن ثمة تفاوتاً واضحاً وعدم مساواة على مستوى الحقوق بين النساء وبين الرجال، ولكن الإصرار على فرض أنفسهن موجود.
ديواني «عاقر تلد» هو ولادة مستحيل من رحم الأمل... ورسالة مشفّرة إلى نساء العالم العربي، أحرضهنّ فيها وأحثّهنّ على اقتحام المستحيل. كما في ديواني، تنتصر المرأة في نهاية الصفحات، يفترض بها أن تخرج من أي ساحة صراع منتصرةً.
الديوان تأمّل فكر وانفعال وجداني يرشدني وأنا مطبقة العينين إلى حيث يجب أن أكون، ومن هناك في ظلمة مشمسه أكتب اسمي أحدّد موقعي بخلفية ميتافازقية... هي تجربتي الشعرية الأولى التي تغذت من انفعال غير متهور، متوازن يهب ثقافتي عقلانية عادة ما أنطلق منها وأعتمدها كطقس عندما أكتب الشعر. هي تجربتي الصعبة في الزمن الصعب.
* يرى البعض أن حضور الذات {الأنثى} طاغ، فما رأيك؟
- بالتأكيد، فالمرأة اللبنانية ناشطة لا بل متقدمة جداً في مجال انتزاع حقوقها ومحافظتها على مكتسباتها المنجزة بفعل نضالها التاريخي... وهي مصرّة على أن تفرض نفسها وتترجم ما ترفعه من شعارات وما تضعه من برامج، وما من حائل أمامها لأنها تملك الإرادة والعزيمة والإصرار ولم تتذرّع يوماً بأي حجّة أو ذريعة لتبرير تقاعس ما.
* ما الذي تفتقده المبدعة وينقصها في مجتمعاتنا؟ وهل تفكرين في المحاذير أثناء كتابتك؟
- تفتقر المبدعة في مجتمعاتنا إلى المناخ الإبداعي وإلى الأرضية السليمة التي يجب أن تنطلق، وإن تفاوتت النسب بين مجتمع وآخر أو بين ثقافة وأخرى. في لبنان مثلاً أو في المغرب العربي، وإلى حدّ ما في مصر، تتضاءل المعوقات التي تواجه المرأة وتعيق إبداعها. في هذا الجزء من الوطن العربي هامش حركتها أكبر وأفق إبداعها أوسع، هذا لا يعني أنها في أماكن أخرى عاجزة أو مشلولة، ولكن الظروف المجتمعية والسياسية والعامل القَبَلي وظاهرة الثقافات الدينيّة التي طغت في المدّة الأخيرة قد أثّرت إلى حد ما وحدّت من نشاط المبدعة، وهذا ما يدفعها إلى اعتماد الإيحاء والرمز في كتاباتها بنسبة قد تتجاوز 80%. أمّا بالنسبة إلي، فأنا لا أفكر بأيّ محاذير، ومتحررة تماماً من أي عائق أو قيد، فيما أعتمد الرمزيّة كمذهب من مذاهب الشعر ولا يتجاوز الإيحاء فيها نسبة 20% تسهيلاً للقارئ وتجنّبا للرمز المعقّد والذي عادة ما يمل منه.
* هل على المبدع أن يكون ملتزماً ومسؤولا في تربية ذائقة المتلقي؟
- المبدع ليس ملتزماً بتقديم النواحي الذوقية والمزاجية لدى القارئ المتلقي غير الراغب أصلا في تلقّي أي مادة أدبية أو ثقافية يعتبرها ضيفاً ثقيلاً وغير مرغوب فيه، وهذا الأمر ينبع من ثقافات الجهل وما يغزونا من ثقافات مشبوهة كالإنترنت والتواصل الاجتماعي، والتي أفسدت الذوق الأدبي لديه وأبعدته عن مفاهيم الثقافة، للأسف. يحتاج هذا الواقع إلى خطة عمل وبرامج وإعلام نظيف موجه وسياسات تربوية تقوّم وتصحح ما أفسدته ثقافات غازية دمرت كثيراً من قيمنا ومفاهيمنا.
![]()
وكالة أخبار المرأة


