ألم يئن أن تحمل هذا السياط .. كن انت القاتل لا المقتول يا رجل
نيسان ـ نشر في 2015-08-01
نيسان ـ
لقمان إسكندر
فرحا بضحية على سرير الموت، صابرة مثل جبل
قلت لها: كم أبهر نفسي دائما عندما أقاوم السجان.
فقالت: ألم يئن لك أن تكون هذه المرة السجان؟
قلت: لكني أبهر الدنيا وأنا أسقط شهيدا أو جريحا.
فقالت: ألم يحن الوقت لتقتل من قتلك. وتكفّ عن لعب دور الضحية الممل. ألم تملّ يا رجل!
إن طعم دم العدو به لسعة حادة لكنه مثل السكر. جرّبه .. لو لمرة واحدة ولن تندم.
أنت حتى في أحلام يقظتك لا تجرؤ سوى على أن تسبح صابرا تحت سياط المستعمرين والمحتلين والطغاة. ثم تفخر بأنك تصبر .. لاااااا تصبر .. ألم يئن أن تحمل هذا السياط يا رجل. كن أنت القاتل لا المقتول لمرة واحدة فقط. ثم مت .. مت مثل بطل.
قالت ذلك ثم حملت نفسها مبتعدة، وهي تقول: ألم يتعب تعبه بعد! ومضت كغروب الشمس تهبط تحت جبل.


