اتصل بنا
 

ابراج ترامب ترتفع في الخارج بعيدا عن الجدل في الولايات المتحدة

نيسان ـ نشر في 2015-08-01 الساعة 19:21

ابراج ترامب ترتفع في الخارج بعيدا
نيسان ـ

خسر الملياردير الاميركي المرشح الى الانتخابات الرئاسية المقبلة دونالد ترامب، عقودا في الولايات المتحدة بسبب تصريحاته المناهضة للمهاجرين المكسيكيين لكن يبدو ان هذا الجدل لم يثن شركاءه العقاريين خارج البلاد من الاستمرار بتعاونهم معه.

فعندما وصف دونالد ترامب غالبية المهاجرين المكسيكيين بانهم مجرمون، قطعت مجموعات اميركية علاقتها بصاحب الامبراطورية العقارية ومنها محطة "ان بي سي" ومتاجر "مايسيز" واتحاد لرياضة الغولف. الا ان هذه التصريحات لم يكن لها صدى كبير في آسيا او اميركا الجنوبية حيث دفع مروجون عقاريون ثمنا باهظا لرفع ماركة ترامب مرادف الفخامة، على ابراجهم.

ويؤكد خوان دي سالفو المدير التجاري لبرج "ترامب تاور" في بونتا ديل ايستي الذي يتوقع ان ينجز في العام 2017، في هذه المنطقة الساحلية من اوروغواي المعروفة بـ"موناكو اميركا الجنوبية".

وشقق هذا البرج موجهة الى "الاثرياء والمشاهير" وقد بيع نصفها من الان غالبيتها الى ارجنتينيين على ما يقول دي سالفو. ويؤكد مسؤول نقابي ان عمال الورشة السبعة والتسعين لا ينوون الاحتجاج بتاتا.

ويقول فاوستينو رودريغيس رئيس نقابة عمال البناء (سونكا) "لا ينبغي بالضرورة ان نوافق على ما يقوله. نريد فقط الحفاظ على عملنا".

وتمتد امبراطورية ترامب العقارية في 12 بلدا خارج الولايات المتحدة من بينها تركيا وكوريا الجنوبية والفيليبين والهند وبنما والبرازيل. وتشمل المشاريع خمسة مضامير غولف و12 مجمعا بينها ثمانية قيد البناء وهي اما ابراج سكنية او مختلطة بين السكن والفنادق مع بعض مشاريع المكاتب.

اما العامل المشترك بين كل هذه المشاريع فهو ارتفاعها مع هندسة وديكور ملفتين واسم "ترامب" الذي يكلف غاليا. ولا يلجأ الملياردير الاميركي في غالب الاحيان الى الاستثمار في هذه الابنية التي يبنيها مقاولون محليون ويتولون ادارتها.

ودشن ترامب في العام 2011 اعلى برج في اميركا اللاتينية في بنما (تجاوزه الان برج في تشيلي) على شكل مركب شراعي يضم 70 طابقا ويطل على المحيط الهادئ.

اما في الفيليبين حيث تبنى ناطحة سحاب في حي ماكاتي المالي، فقد تجاهلت وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي حتى الان الجدل الاميركي.

وتقول ماريا تيريزا يو الناطقة باسم المقاول "سنتشري بروبرتيز"، "لقد بعنا كل شيء تقريبا. لم يكن هناك اي تأثير سلبي. لقد بعنا بسرعة فائقة لان ماركة +ترامب+ مرادف للفخامة. يريد الفيليبينيون العيش في بيئة فخمة تماما كشراء حقيبة لوي فويتون".

ويحقق ترامب النجاح نفسه في بومباي عاصمة الهند المالية حيث الصمت سيد الموقف ايضا. فقد بيعت 40 % تقريبا من الشقق في برج "ترامب تاور" المذهب المقبل الواقع في 75 طابقا على ما تقول شركة المقاولة "لودا غروب". ويؤكد الناطق باسمها ان سعر المتر زاد بنسبة 70 % في غضون سنة.

ويوضح جانع جاي-هيون الخبير العقاري لدى "ريل توداي" في سيول حيث دشنت ستة ابنية سكنية تحمل ماركة ترامب العام 2007 لوكالة فرانس برس "سعر الممتلكات التي تحمل اسم ترامب لن يتغير لان ترامب صرح بهذا او ذاك".

لكنه يضيف انه في حال استمر دونالد ترامب بالقيام بتصريحات مبالغ بها "فان الشركات قد تبدأ بالتساؤل حول جدوى استخدام اسمه في مشاريعها".

وهذه الامكانية مطروحة بالنسبة للمشاريع التي لم تباشر بعد كما هي الحال في ريو دي جانيرو حيث باع ترامب اسمه الى خمسة ابراج مخصصة للمكاتب في منطقة مرفئية. ويتوقع ان تنطلق هذه الورشة نهاية العام 2015 ويفترض ان يفتح فندق يحمل اسم ترامب ابوابه في ريو دي جانيرو قبل الالعاب الاولمبية العام المقبل.

ويقول تييري بوتو من شركة "كوشمان اند وايكفيلد" التي تملك الحق الحصري في تأجير المكاتب المقبلة بحذر "لا اعرف ان كان الامر سيكون سلبيا الا انه لن يكون ايجابيا بالتأكيد".

اذ ان ماركة "ترامب" تكلف غاليا. فقد حققت اكثر من خمسة ملايين دولار من العوائد في العام 2014 في بنما وبين مليون وخمسة ملايين للابراج والمركز التجاري "ترامب" في اسطنبول وبين مئة الف ومليون دولار في مانيلا وبومباي على ما جاء في التصريح المالي لدونالد ترامب امام لجنة الانتخابية الاميركية.

وهذا الترتيب يسمح له بتجنب الخسائر في حال الافلاس كما حصل قبل فترة قصيرة مع مضمار ترامب للغولف في بورتوريكو بسبب الوضع الاقتصادي.

ويبقى اسمه الثروة الاساسية لدونالد ترامب. فهو قدر ماركة ترامب بـ3,3 مليارات دولار في حزيران/يونيو الماضي اي اكثر من ثلث ثروته الصافية المصرح بها. الا ان مجلة "فوربز" تعتبر ان هذا الرقم مبالغ به كثيرا مقدرة ثروته بـ4,1 مليارات دولار.

وفي المقر العام لامبراطورية ترامب في نيويورك ينفي مسؤولون ان يكون الجدل السياسي دفع ايا من شركاء رجل الاعمال الاميركي الى التراجع. وتؤكد ناطقة باسم المجموعة لوكالة فرانس برس "ماركة ترامب متينة جدا".

نيسان ـ نشر في 2015-08-01 الساعة 19:21

الكلمات الأكثر بحثاً