اتصل بنا
 

أبو طير لا يقدح من رأسه

كاتب وصحافي وخبير في الشؤون الفلسطينية

نيسان ـ نشر في 2020-04-19

نيسان ـ طلع علينا الزميل ماهر أبو طير اليوم بمقالة جهنمية كعادته،أشبه بالقنبلة النووية التي ألقتها أمريكا ،على مدينة هيروشيما اليابانية قبيل حسم الحرب لصالح واشنطن،وقال فيه لافض فوه أن الخزينة الأردنية فارغة ولن تتمكن الدولة من دفع رواتب شهر أيار المقبل،وهذا يعني بطبيعة الحال أيضا أن الإقتصاد الأردني سينهار ،وكلنا يعلم ماذا يعني ذلك.
لا أكتب ردا على الزميل أبو طير من باب المماحكة او المكايدة ،فكلانا إرتضى بموقعه وقبل بموقفه ،وهو من المحظيين المدللين،ولذلك قلت أنه لا يقدح من رأسه ،ولا يجرؤ على الخوض في هكذا مجالات حساسة أشبه بحقل ألغام فلا تلوموه ،لأنه مسيّر كما هو حال ناقة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم عندما دخل المدينة ،ورفضت ناقته المباركة أن "تنخ"عند أبواب زعماء المدينة رغم إلحاحهم عليها وتوسلهم لرسول الله ،فقال لهم النبي قولته المشهورة "دعوها فإنها مسيّرة"،مع فارق التشبيه طبعا ،فالناقة التي نتحدث عنها يمتطيها أطهر وأشرف خلق الله محمد.
هناك إحتمالان لا ثالث لهما وراء نشر الزميل أبو طير لمقالته المسيئة وهما:إما انه تلقى معلوماته من مصادر عدوة للأردن،وكلنا يعلم من هي الجهات التي تتربص بالأردن قيادة وشعبا لرفضه التماهي معهم والموافقة على صفقة القرن ،والتنازل عن الوصاية الهاشمية على المقدسات العربية في القدس المحتلة ،والإشتراك في جريمتهم البشعة المتمثلة في حصار دولة قطر الشقيقة.
أما الإحتمال الثاني فهو أن الزميل أبو طير إستقى معلوماته من جهة داخلية تريد تصفية حسابات مع جهة أخرى ،وكلا الإحتمالين مرفوضان ،لأن الأردن هذه الأيام يخوض حربا شعواء بقيادة سيد الجميع جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ضد جائحة الكورنا،وسجل الأردن بقيادة جلالته إنتصارات مفرحة على هذا الوباء العالمي مثبتة بالنتائج المبهرة والمشرفة ،ما جعلنا مصدر فخر وإعجاب في العديد من دول العالم الكبيرة والغنية التي فتك بها كورنا .
كلتا الحالتين تؤشران على وجود سوء النية في المقال ،لأن علينا في هذه المرحلة الحرجة أن نبشر ولا ننفر،والغريب في الأمر أن معالي الوزير أمجد العضايلة نفى أن تكون خزينة الدولة فارغة ،وطمأن معاليه أن الدولة قادرة على الوفاء بإلتزاماتها للعامين 2020-2021،لكنه لم يشر إلى إسم كاتب المقال ،مما يوحي بأن الأمر يحتمل الكثير.

نيسان ـ نشر في 2020-04-19


رأي: أسعد العزوني كاتب وصحافي وخبير في الشؤون الفلسطينية

الكلمات الأكثر بحثاً