اتصل بنا
 

فلسطين تقدم ملف إحراق عائلة "دوابشة" للجنائية لمحاسبة إسرائيل

نيسان ـ نشر في 2015-08-03 الساعة 14:06

فلسطين تقدم ملف إحراق عائلة دوابشة
نيسان ـ

أكد إبراهيم خريشة، السفير الفلسطيني المعتمد لدى الأمم المتحدة، أن دولة فلسطين ستقدم، الاثنين، ملف جريمة حرق الطفل علي دوابشة إلى محكمة الجنايات الدولية للتحقيق في الحادث ومحاسبة المتسببين به.

وقال خريشة الموجود في جنيف: "اليوم سيصل وفد فلسطيني رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية، رياض المالكي، إلى مقر الأمم المتحدة للقاء المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية، ومسؤولي مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي ووزارة الشؤون الخارجية السويسرية".

وأوضح "أن المباحثات بين الوفد الفلسطيني والمدعي العام في المحكمة ستكون قصيرة، وسيتوجه بعدها المالكي لتقديم الملف ذاته إلى محكمة الجنايات الدولية، للمباشرة في عمليات التحقيق في جريمة حرق الطفل علي وعائلته من قبل المستوطنين المتطرفين، فجر الجمعة الماضية في قرية دوما بمحافظة نابلس بالضفة الغربية".

وأشار خريشة إلى "أن محكمة الجنايات الدولية ستبدأ بالتحقيق الفعلي بهذا الملف، وإبلاغ الجانب الفلسطيني بكل التطورات المتعلقة بنتائج عملية التحقيق أو مستلزماتها"، مشيراً إلى أن "الجانب الفلسطيني جهز الملف بشكل كامل، وجمع كل ما يمكن فيه إدانة إسرائيل والمستوطنين الذين تسببوا بالمجزرة البشعة التي هزت العالم أجمع".

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أعلن، الجمعة الماضية، أنه ينوي التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية رداً على مقتل الطفل على دوابشة، واصفاً ما حصل بأنه "جريمة حرب" جديدة.

وقتل دوابشة وعمره عام ونصف العام حرقاً وأصيب والداه وشقيقه بجروح فجر الجمعة، حين هاجم مستوطنون منزلهم في الضفة الغربية المحتلة وأشعلوا فيه النار، وما يزال الوضع الصحي لأسرة الطفل الشهيد خطيراً للغاية.

وينتهج ناشطون من اليمين المتطرف الإسرائيلي ومستوطنون متطرفون منذ سنوات سياسة انتقامية تعرف باسم "تدفيع الثمن"، تقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية. وتشمل تلك الهجمات تخريب ممتلكات فلسطينية وتدميرها وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أشجار زيتون أو اقتلاعها. ونادراً ما يتم توقيف الجناة.

وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى وصف الهجوم بـ"العمل الإرهابي"، في حين أكد وزير الجيش، موشيه يعالون، أن الذين شنوا الهجوم وأضرموا النار "إرهابيون يهود".

وفي السياق، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن المتطرفين اليهود الذين أقدموا على حرق الطفل الرضيع علي دوابشة وأفراد عائلته، هم من اليمين المتطرف الذين تربطهم علاقة مع المجموعات الدينية المتطرفة التي أقدمت على حرق المساجد والكنائس وبيوت الفلسطينيين في الضفة خلال العام المنصرم.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التقديرات تتبلور بصورة عالية في أوساط المحققين الذين يتولون عملية البحث في حرق بيت عائلة دوابشة الجمعة الفائت.

وأضافت الصحيفة أن النواة الصلبة لهذه المجموعة تتكون من عشرات النشطاء الذين ينطلقون من البؤر الاستيطانية المنتشرة في الضفة، إلا إنهم يتحركون تقريباً في جميع أنحاء إسرائيل، بما في ذلك داخل الخط الأخضر.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه المجموعة لا تعمل وفقاً للأسلوب السابق، كردود فعل على بعض القرارات الحكومية المتعلقة بالاستيطان فيما عرف بـ"دمغة الثمن" و"زعران التلال"، بل أصبحوا ينطلقون من أسس أيديولوجية تعمل على تقويض الاستقرار في الدولة العبرية، وإقامة نظام جديد يستند إلى الشريعة اليهودية، بحسب ما نقلت الصحيفة عن أوساط المحققين.

وذكرت "هآرتس" أن شرطة الاحتلال وجهاز "الشاباك" تمكنوا من ضبط وثائق تعكس حقيقة هذه الأفكار الجديدة والتوجه الجديد لهذه المجموعة، من خلال ممارسة أعمال عنف متواصلة وممنهجة.

نيسان ـ نشر في 2015-08-03 الساعة 14:06

الكلمات الأكثر بحثاً